ضغوط دولية وصورة مهزوزة عالميا.. كيف تحتمل السعودية ذلك؟

23/11/2018
يحدث ألا ينفك القتيل يبحث عن وجه قاتله فلا يرتاح ولا يريح هكذا تتفاعل واحدة من أكبر الأزمات التي تواجهها السلطات السعودية بسبب اغتيال جمال خاشقجي الأمر لا يتعلق دائما بالمال يلخص وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو مواقف ترمب غير المقبولة تركيا واصفا إياه بالتعامي غير الصحيح الذي سيستمر مهما حصل وفي مقابلة مع قناة سي إن إن يضيف أوغلو أن علاقات بلاده بالسعودية لا يمكن أن تكون مربوطة بشخص واحد يكمل أوغلو إذن الجملة الناقصة في بيان البيت الأبيض هي المفاضلة إذن السعودية أم ذاك الشخص الواحد كلاهما أو الخلط بينهما خلاصة ما يريده ويقوله ترمب فهل ينجح وهو القادم من عالم الأعمال حيث لا مكان المغامرات غير المحسوبة من واشنطن يجيبه السيناتور الجمهوري لينزي غراهام بتأكيده على أن عدم التغاضي عن ولي العهد السعودي لا يعني إنهاء العلاقة مع السعودية وكأنه انتقام العدالة لحرمان جسد خاشقجي من اللائق تبدو الجريمة وتسمية الفاعل فيها عصية على الدفن في مقابر تحفرها معاول المصالح والخلط بين العلاقات الشخصية والدولية مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي طالبت بإجراء تحقيق بمصداقية يضمن محاسبة كل المسؤولين فعليا فرنسا طالبت بتسليط الضوء بالكامل على ملابسات الجريمة وعاقبت ثمانية عشر سعوديا الخارجية الألمانية قالت إن المدعي العام التركي هو من يحقق في جريمة قتل خاشقجي داعية الرياض للتعاون وهو ضمنيا ما يعني أن الرواية السعودية الأخيرة والإجراءات المتخذة في هذا الصدد ليست كافية ولا مقنعة ليس الدول والسياسة وأهلها فقط من يمنح الحياة لقضية شخص غادر هذه الحياة الغارديان البريطانية ذهبت إلى أبعد ما يمكن في هذه المرحلة إذ قالت إن الإنتربول يمكن أن تلقي القبض على ولي العهد السعودي أثناء حضوره قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين إذا قدمت ضده شكوى وحينها لن يستطيع ولي العهد محمد بن سلمان الاستفادة من أي حصانة لأنه ليس رئيس دولة على ما تقول ساريا ليوتن مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش وهنا ترتفع وتتزايد الأصوات الداعية لتدويل التحقيق المتحدثة باسم اللجنة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إذا بالتوسل أبدت ترحيبها ورغبتها في تحقيق شفاف من قبل خبراء دوليين يمكنهم الوصول بشكل كامل للأدلة والشهود من جانبه دعا الاتحاد الدولي للصحفيين إلى تحقيق فوري تقوده الأمم المتحدة ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة البشعة وليست هذه المطالبة رصاصة طائشة في الصحراء بالنظر إلى رسالة تركية قدمت الأمم المتحدة في هذا الشأن وفق ما كشف عنه وزير الخارجية التركي في معرض تأكيده أن إنهاء التحقيق في هذه القضية أمر غير وارد الآن وفي الآن هذه غير المعلوم مداها قرر فريق من المحامين في أم الثورات العربية في تونس قررت رفع دعوى قضائية تطالب بمنع زيارة ولي العهد السعودي إلى بلادهم فالرجل يشكل خطرا على الأمن والسلم في المنطقة والعالم وهو عدو لحرية التعبير كما ورد في رسالة أبلغتها نقابة الصحفيين التونسيين إلى رئيس بلاد وإن كانت تغطية الشمس بغربال مهمة سهلة في ميدان السياسة فهي صعبة في ميدان الاقتصاد وكالة كشفت عن أن التصنيف الائتمانية للسعودية يتعرض لضغوط نتيجة ازدياد المخاطر السياسية التي قد تترك تأثيرها على النمو والتجارة والاستثمار وأخيرا ماذا لو رومني بكل ما سبق وراء الظهر سياسيا وحقوقيا واقتصاديا وأخلاقيا وهو احتمال قائم بلا شك وممكن فهل تحتل السعودية وأهلها وحلفائها وهي في موقعها ومكانتها إسلاميا وإقليميا هذه الصورة المهزوزة