شروط حوثية.. هل ستنج محادثات السويد المرتقبة بين اليمنيين؟

23/11/2018
تفاؤل حذر جدا يكتنف مشاورات السويد المرتقبة بين الفرقاء اليمنيين حمل بيان مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث الصادر بعد زيارته لمدينة الحديدة الإستراتيجية الساحلية في إطار جهوده لإنجاح تلك المشاورات مؤشرات كثيرة فى المبعوث الدولي يعول على أمن الميناء باعتباره خط الإمداد الرئيسي لملايين اليمنيين مشيرا إلى ضرورة تفاوض الأمم المتحدة وبسرعة مع كل أطراف النزاع للقيام بدور رئيسي هناك كان المبعوث قد أجرى مباحثات في صنعاء مع الحوثيين وتحدث زعيمهم عبد الملك الحوثي عما سماه بموقفهم الإيجابي تجاه مساعي مشاورات السويد محملة للحكومة والتحالف والمسؤولين الأميركيين مسؤولية فشل الجولات السابقة لعدم حديثهم ورغبتهم في ذلك كما قال الحوثيون يشترطون الآن ذات النقاط السابقة التي أفشلت مشاورات جنيف الأخيرة ومن قبلها مفاوضات الكويت ومنها نقل وفدهم للمفاوضات بالوسيلة التي يرونها وضمان عودتهم لصنعاء تحت أي ظرف وأن تبدأ أي مشاورات لمناقشة ملفات الأسرى والمعتقلين والحصار المفروض عليهم وتداعياته الحكومة اليمنية رحبت مبكرا بالمشاورات المزمعة في السويد وجددت تعهدها بالتوصل لحل سياسي مبني على مرجعيات المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ومعروف أن رفض الحوثيين لهذا القرار من أسباب فشل مباحثات الكويت قبل أكثر من عامين الثابت هو الفشل أكثر من مرة في تحقيق اتفاق الأطراف المتنازعة على ملامح اتفاق سياسي وعلى وضع إدارة ميناء الحديدة لكن يبدو أن هذه المرة تختلف عن سابقاتها لاعتبارات كثيرة تتعلق بالمناخ الدولي الضاغط لوقف الحرب والمناخ المحلي الرافض حتى لمجرد وجود التحالف السعودي الإماراتي في اليمن والذي يبدو واضحا في المظاهرات المتكررة في محافظات مختلفة وآخرها مظاهرات محافظة المهرة يوم الجمعة التي طالبت برحيل القوات السعودية التي قالت إنها أفرغت الأجهزة الأمنية والعسكرية من محتواها وأن المليشيات التي تدعمها تعمل على إضعاف الأجهزة السيادية في كل اليمن تطورات تسلط الأضواء على مشاورات السويد التي يبدو الطريق إليها صعبا ولا تحدوه حتى الآن سوى النوايا الحسنة