تونس.. قوى سياسية وإعلامية ترفض زيارة ولي العهد السعودي

23/11/2018
مفاجأة وصدمة ورفض هكذا وصفت نقابة الصحفيين التونسيين تأكيد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس في رسالة مفتوحة إلى رئيس الدولة الباجي قايد السبسي مفاجأة لأن الزيارة بدت للنقابة جولة هدفها تبييض سجل ولي العهد الدامي على خلفية تورطه ونظام الحكم في بلاده في جرائم بشعة تمس حقوق الإنسان لعل آخرها جريمة اغتيال خاشقجي حيث تشير التقارير الدولية إلى تورط بن سلمان نفسه في هذه الجريمة النكراء كما تقول النقابة وصدمة من موقف وزارة الخارجية التي دعت في وقت سابق إلى عدم استغلال قضية خاشقجي لاستهداف السعودية وأمنها واستقرارها موقف اعتبرته النقابة هزيلا ولا يعكس بأي حال من الأحوال ما تعيشه تونس من زخم في إطار الانتقال الديمقراطي ورفض لهذه الزيارة لأن بن سلمان في توصيفها خطرا على الأمن والسلم في المنطقة والعالم فضلا عن كون زيارته تعتبر استفزازا لقيم الثورة التونسية والصحفيون غير مستعدين للتنازل عن مكاسبها في حرية التعبير بالخصوص السعودي اليوم تلاحقه وفي سجل دموي نذكر هنا بجريمة اغتيال زميلنا الصحفي جمال خاشقجي أيضا هناك عشرات من المدونين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين هم يقبعون في سجون النظام السعودي الحالي اعتبرنا أن هذه الزيارة نوعا من الاستفزاز للشعب التونسي وهذه الزيارة لا تشرف قيم الثورة التونسية ولا للتجربة الديمقراطية التونسية موقف نقابة الصحفيين ليس منفردا بل يعكس حركية متعددة الأبعاد بدأت تتصاعد منذ أن تأكدت الزيارة فقد أعلن محامون يطلقون على أنفسهم مجموعة خمسين محاميا للدفاع عن الحريات والانحراف بالسلطة رفع دعوى قضائية لدى المحاكم التونسية لطلب منع الزيارة بتكليف من ومدونين وصحفيين السياسيون أيضا لم يصمتوا فالناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمى الهمامي دان في تصريحات إعلامية هذه الزيارة واعتبر ولي العهد غير مرحب به في تونس واصفا إياه بجلاد الشعب اليمني ومدمر اليمن ومهربيها ومتزعم التطبيع مع الكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني فضلا عن الاشتباه في تورطه في قتل خاشقجي بطريقة بشعة وبالإضافة إلى كل ذلك يرى الهمامي أن زيارة بن سلمان إلى تونس ستدفع نحو سياسة المحاور الإقليمية وستلحق ضررا بسيادة البلاد واستقلالية قرارها وتلتقي هذه المواقف الإعلامية والسياسية مع المواقف الرافضة للزيارة التي عزفت بها منصات التواصل الاجتماعي الداعية إلى التحرك ضد الزيارة وعبرت بالصور عن بشاعة ما اقترفه بن سلمان حركية مرشحة للتفاعل من يوم إلى آخر وإن تعددت مصادرها فهي تجمع على أنه لا مجال لاستقبال على أرض تونس لأي مشتبه فيه في قمع الصحفيين وقتلهم لطفي حجي الجزيرة تونس