موقف متردد لترامب بشأن خاشقجي.. أين يتجه الكونغرس؟

21/11/2018
وفقا لعقيدة أميركا أولا جاء موقفه لكن بيان الرئيس دونالد ترامب وتصريحاته حول قضية خاشقجي استفزت النخب السياسية والأوساط الحقوقية والإعلامية بل خلفت حالة هي مزيج من الغضب والذهول في واشنطن ووصف بيان البيت الأبيض بالكاذب والركيك والغريب والمتضمن مغالطات ومبالغات وساء كثيرين أنه بين تورط ولي العهد السعودي وعدمه في قتل جمال خاشقجي وقف الرئيس الأميركي في منتصف الطريق تغاضى وإن ضمنا عن تقييم استخباراته وأدار ظهره لدعوات المشرعين حتى من حزبه لقد لطخ ضمير أميركا بدفاعه عن ولي العهد السعودي تقول صحيفة الواشنطن بوست نيويوركر فلخصت الموقف بالقول إن رئيس الولايات المتحدة بدا وكأنه محامي الدفاع أو جماعة ضغط يعمل لصالح المملكة الغنية بالنفط أكثر من كونه حاميا للقيم الأميركية لافت للنظر أن أقحم في بيانه ذاك عناصر لا صلة مباشرة لها بجريمة القنصلية فقد حفل البيان بكلمة إيران وجرى التركيز فيه على أهمية العلاقة مع السعودية بوصفها حليفا والحليف يقتني السلاح ويهدأ هيجان أسعار النفط وأهم من ذلك أن الشراكة الراسخة معه لا تضمن مصالح الولايات المتحدة فحسب وإنما إسرائيل أيضا ذاك ترابط المصالح يجمع فيه تشونغ لأول مرة علنا بين تل أبيب والرياض ويذكرنا بهبة رئيس الوزراء الإسرائيلي للمحاماة عن ولي العهد السعودي يومها قال بنيامين نتنياهو على وقع قضية خاشقجي إن من المهم جدا لاستقرار المنطقة والعالم أن تظل السعودية مستقرة مستقرة أيضا يريدها البيت الأبيض لكن ليس واضحا ما إذا كان كما جاء في بيانه قادرا على الفصل بين شخص الأمير محمد بن سلمان والدولة السعودية لا تبدو مهمة صعبة على الكونغرس الذي ترك له الرئيس الأميركي مجالا ليسلك من القضية مسلكا مغايرة بالنسبة للسيناتور الجمهوري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كوركر فإن الحفاظ على العلاقات الأميركية السعودية بالتزامن مع التعامل مع الأمير بن سلمان مسألة دقيقة للغاية السيناتور الجمهوري الأبرز الآخر ليندزي غرام يقول إن سلوك ولي العهد السعودي اتسم بعدم احترام العلاقات الإستراتيجية بين واشنطن والرياض ويبشر غرام بعقوبات ستفرضها بلاده على السعودية بشأن مقتل خاشقجي تشمل الأشخاص المعنيين في الأسرة الحاكمة بانتظار ذلك يطالب زعماء الجمهوريين والديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الرئيس كرام بتحقيق جديد في قضية خاشقجي يريدان منه تفعيل بند في قانون ماغنيتسكي يلزم الرئيس بتحديد ما إذا كان ثمة طرف أجنبي مسؤول عن انتهاك لحقوق الإنسان بمعنى أن يحدد بشكل قاطع ما إذا كان ولي العهد السعودي متورطا في مقتل خاشقجي أما تركيا التي وقعت الجريمة على أرضها وتدعو عواصم غربية لأن يكون التحقيق بيد ادعائها العام فتطالب السعودية بمعلومات عن سير تحقيقاتها في الجريمة لكن ذلك لا يقعدها كما يبدو عن المسعى إلى تدويل القضية