ترامب يخول الكونغرس بشأن خاشقجي.. فهل يريد توريط الرياض؟

21/11/2018
يعفوا ترامب إذا شاء وذاك من صلاحياته وهنا فإنه يمارسها ويشمل بعفوه الرئاسي ديكا سينجو من الذبح في عيد الشكر ولا يكتفي ترامب بهذا بل يعفو عن ديك آخر خسر بالتصويت ونجا بعفو رئاسي نادر السياسة تبدو المسألة أعقد ربما فيقربها الرئيس الأميركي على طريقته فهناك مبدأه الذي كثيرا ما يعود إليه وهو أميركا أولا وبه يبرر ما يرغب ويريد وقد حضره وهو يدافع عن بيانه بشأن مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي لا يبرئ ولا يجرم بل يترك الباب مفتوحا لقراءات متناقضة للخطاب نفسه وما لم يقله كثير وربما يكون الأكثر أهمية هل كان ولي العهد السعودي يعلم بأن عملية اغتيال ستتم ربما نعم وربما لا أما الثابت بالنسبة لترامب فهو أن هناك دولة هي السعودية وأن هناك مصالحة لا يستطيع تعريضها للخطر بموقف سياسي بشأن قضية قال بعض مؤيديه إنها محض محلية ولا تتعلق بمواطن أميركي بل ولم تقع على الأراضي الأميركية أصلا أما من يريد أن يتخذ موقفا في الكونجرس فليفعل هل ثمة باب ترك مفتوحا ربما نعم وربما لا ولكن قادة الرأي الأميركي لم يروا ما رآه رئيسهم بعضهم سارع إلى القول إن خطابه يقوم على مبدأ السعودية أولا وأنه أي الرئيس يخلط بين الحفاظ على العلاقات مع الرياض ومعاقبة المتورطين في جريمة اغتيال خاشقجي وهناك من أضاف بأن إهدار القيم الأخلاقية للولايات المتحدة الأميركية هو تخلى عن أفضل ما تملكه ومن أجل ماذا ومن يتم هذا يطالب عضوان بارزان في الكونجرس بوب كوركر وبوب منندز الرئيس بفتح تحقيق حقوقي ثان في الجريمة وبتفعيل بند خاص في قانون ماغنيتسكي يلزم درعا لتحديد ما إذا كان طرف أجنبي مسؤولا عن انتهاك حقوق الإنسان لينزي غراهام المتنفذ في مجلس الشيوخ الجمهوري والمقرب من الرئيس يريد ما هو أكثر فرض عقوبات على السعودية تشمل أشخاصا في العائلة الحاكمة هناك وثمة من فكر ترامب بأن منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر أغلبهم جاء من السعودية لا إيران ووفقا للدستور الأميركي فإن الكونغرس بغرفتيه يستطيع فعل الكثير وأن ترمم برمه الكرة في مرمى الكونجرس إنما يسعى ليبرأ نفسه من موقف ضد ابن سلمان يحسب عليه مباشرة فلتأتي بيد عمرو لا بيتي وفي رأي بعض الساسة والمراقبين فإن الرئيس الأميركي رفع يده فعليا عن ولي العهد السعودي بإصراره على أهمية العلاقات مع الرياض الدولة وأن بيانه كان لافتا في مفتتحه بالحديث عن خطر إيران وبتركيزها على أهمية العلاقة مع السعودية لأمن الولايات المتحدة وإسرائيل ما يعني أنه أدخل عنصرين جديدين في ملف خاشقجي لا علاقة مباشرة لهما به بل بمن يعتقد أنه قد يكون بديلا للأمير محمد بن سلمان الذي أظهره البيان ضمنا ضرورة إسرائيلية أيضا ما يعني تلميحا للسماح بالبحث عن بديل شرط أن يلتزم بالعداء مع طهران والصداقة مع إسرائيل ربما ويضيف هؤلاء بحكم منصبه لا يستطيع التهام ولي العهد السعودي وهو على رأس منصبه بينما يستطيع ذلك كونغرس إذا أراد والعائلة الحاكمة في السعودية إذا قررت وشاءت فلتأتي الضربة من هناك فما شأننا نحن مادامت مصالحنا وإسرائيل قد أمنت وحمايت