تزايد المطالب التركية والأميركية والأممية بتحقيق دولي بقضية خاشقجي

20/11/2018
التحقيق الدولي بات ضرورة حتمية قناعة توصل إليها المسؤولون الأتراك بعد أن تبين لهم كما يقولون بأن السلطات السعودية لم تتعاون بالشكل المطلوب لكشف جميع ملابسات مقتل خاشقجي ويبدو أن تركيا من خلال المطالبة بالتحقيق الدولي تريد ضرب عصفورين بحجر رفض أي تستر في قضية خاشقجي والضغط على الغرب بهدف تحديد الآمر الحقيقي بقتله ولعل ما دفع أنقرة للمطالبة بالتحقيق الدولي هو عدم اقتناعها بنتائج التحقيقات السعودية رغم أنها كانت قد استبعدت تدويل الجريمة قضائيا لاحظت تركيا أن الحكومة والنظام القضائي في السعودية ليسوا صادقين وأنهما يحاولان إخفاء الأمور أكثر من كشفها لذا فإن تركيا مضطرة لطلب التحقيق الدولي وهي تعمل على ذلك حاليا وتحشد الأطراف الدولية لإجراء تحقيق تحت سقف الأمم المتحدة وقد لقي المطلب التركي تأييدا من الأمم المتحدة التي أكدت أنها ستواصل متابعة قضية خاشقجي عن قرب وضرورة إحالة المتورطين في تلك الجريمة الفظيعة إلى المحاكمة ويتوقع مختصون في القانون الدولي أن مهمة التحقيق الدولي قد تعهد لمجموعة من الخبراء الأكفاء في تقويم واعتماد الأدلة التي جمعها المحققون الأتراك والسعوديون الأمم المتحدة هي التي تمت في الموضوع إذا تقدمت تركيا عندئذ يشكل فريق من الخبراء الدوليين عادة ممن عملوا الدبلوماسيين وأخصائيين مستقلين في الطب الشرعي وأمين وقانونيين للتدقيق في الأدلة المقدمة من السعودية والأتراك وقد يبادر مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق ولأن تحقيق السعودية لم يذهب بعيدا في نظرهم طالب أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أيضا بتحقيق شفاف وذي صدقية كما أن صحيفة الواشنطن بوست التي كان يكتب فيها خاشقجي طالبت هي الأخرى بتحقيق دولي مستقل لتحديد هوية القتلى الحقيقيين ومعاقبتهم تقول الأمم المتحدة إنها تحتاج إلى تفويض قانوني لفتح تحقيق دولي في مقتل خاشقجي بينما الحكومات الغربية رغم اعترافها بأن التحقيق السعودية غير مقنع إلا أنها لم تطلب تحقيقا دوليا مما يطرح تساؤلات عن جديتها في المطالبة بالمساءلة الكاملة للمسؤولين عن مقتل خاشقجي نور الدين بوزيان الجزيرة اسطنبول