نتنياهو يتوسط لدى ترامب لإنقاذ بن سلمان

02/11/2018
من للأمير المأزوم في جريمة قتل ينظر حوله وقد فرغ السوق وانخفض السامر فيرى رجلين رئيس وزراء إسرائيل ورئيس تحبه إسرائيل يتوسط عبد الفتاح السيسي وبنيامين نتنياهو لولي العهد السعودي عند البيت الأبيض كي يتجاوز أو يحاول فجيعة تحولت إلى فضيحة مجلجلة والأمير في عزلته أمام اتهامات العالم المتوارية خلف سؤال من أمر بقتل على هذا المستوى ولأن الساسة يدركون معنا الصورة العالمية والقابلية السياسية للاستمرار فإن قلة وقفت علنا بجانب ولي العهد قد لا يهم ذلك كثيرا الرئيس المصري القامع لشعبه على رؤوس الأشهاد وقد يدفعه للتوسط ضمان الدفق المالي والسياسي من جانب المملكة إلا أن وساطة نتنياهو الذي لا تهمه الصورة طالما أن المقتول ليس إسرائيليا جاءت بحسب الواشنطن بوست بتأطير سياسيا هو المحافظة على العلاقات الوطيدة مع بن سلمان لدوره أو الحاجة إليه في مواجهة إيران وتلك ذريعة سرعان ما سيضمنها تصريحا يجمع التناقضات ويبطن الاتهامات فبالرغم من أن ما حدث جريمة مروعة يجب أن تبقى السعودية مستقرة يقول نتنياهو في ربط للسعودية بشخص ولي العهد ثم يبحث مع الباحثين عما سماه التعامل المناسب مع الجريمة لأن الوقوف بوجه إيران حسب قوله هي أولوية لأمن إسرائيل وأوروبا والعالم وبقليل من الخيال السياسي سيقفز سؤال عن المقابل الذي يحققه أو ينتظره نتنياهو من تدخل كهذا لصالح ولي عهد صورته كارثية في أقاصي الأرض وتنعكس سلبا على بلاده مثلما تفجر تغطية إسرائيل لا ما يتجاوز أسئلة الشرعية إلى التحدي الوجودي وهو يربط نفسه بما يظنها خشبة خلاصه من الغرق في دم خاشقجي والخلاص منتهاه إلا في واشنطن فإذا بيدها بنظر بن سلمان قبلة الحياة أو رصاصة موت وفي سبيل ذلك لا يجد بأسا في تلبيس المقتول تهمة حين كان ما يزال حبيس رواية الإخفاء التي تكشفت عن أكاذيب قادت لاعتراف بالقتل فيصفه لرجلين نافذين في الإدارة الأميركية هما جرت كوشنر وجون بولتون بما يظنه شائنا يقول لهما أن خاشقجي إسلامي خطير وفي ذلك ما فيه من استبطان تبرير محوه بإخراجه من دائرة الممنوحين حق الحياة أو الوجود بالعين الأميركية فكأنه يقول لهم عن صحفي من شعبه هذا ممن يكرهونهم فعلام الضجيج إنه اختفى عن وجه الأرض وقد بلغ ذلك مبلغا استنكره وأنكره حتى بولتون نفسها وهكذا تخرج الواقعة الكاشفة للعلن نظرة حاكم عربي ليس فقط لشعبه بل لقيمة الإنسان في إنسانيته واستخفافه بالرأي العام العربي إذ يتكفل به الإسكات والتمييع والانصراف لصورة تكسرت في عيون العالم المهم هناك في الغرب يشتغل على هذا سيفتح قصور الرياض التي غاب عنها كبار الحلفاء ورفاقه المحاور لوفد من رموز المسيحية الإنجيلية الأميركية الداعمين المعروفين للرئيس ترامب قادم لتوه من أبو ظبي حيث ولي عهدها الصامت الأكبر بين الوفد شخص يدعى مايكل إيفانز ويعرف نفسه بأنه زعيم صهيوني أميركي وراء الخبر أن الزيارة تدخل من بوابة التسامح الديني الذي يبشر به ولي العهد وربما ينشد من ورائه التسامح في جريمة ضد الإنسانية إلى عصور تقطيع الجثث وحرقها بالكبريت فهل تنجح المحاولات أم أن خرق الدم تسعى على الراقعين والنازحين معه