معركة الحديدة.. اختبار للمواقف الدولية أم كسب لأوراق تفاوضية؟

02/11/2018
معركة اختبار للمواقف الدولية أم معركة كسب الأوراق استباقا للمفاوضات المقرر انعقادها هذا الشهر برعاية الأمم المتحدة في وقت تواجه السعودية غضبا عالميا إزاء مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول أطلق التحالف السعودي الإماراتي معركة جديدة في الحديدة منذ ساعات الصباح تشهد المدينة اشتباكات عنيفة قرب بوابتها الشرقية وفي ضاحيتها الجنوبية وكان التحالف السعودي الإماراتي مهد للعملية بحشود عسكرية ومئات الجنود اليمنيين قرب المدينة بالتزامن مع التصعيد في الحديدة قال التحالف إن هاجم مطار صنعاء الدولي وقاعدة الدليمي الجوية في محيطه اللافت أن قصف التحالف السعودي الإماراتي على صنعاء ومهاجمته الحديدة جاء بعد ساعات من دعوة نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بلادينو الحوثيين إلى الوقف الفوري لإطلاق الصواريخ باتجاه السعودية والإمارات وتأكيده أن الوقت الراهن هو الأنسب لحل الأزمة اليمنية وهو ما رد عليه الحوثيون لدعوة الإدارة الأميركية لإثبات جديتها برفع غطاء الدعم اللوجستي والمعلوماتي عن التحالف السعودي الإماراتي فهل إطلاق التحالف السعودي الإماراتي معركة الحديدة في هذا التوقيت والتحشيد العسكري الذي بدأ يقترب من ضواحي المدينة المكتظة بالسكان هو ضرب بعرض الحائط للدعوات الأميركية على وجه الخصوص من المعركة اختبار من التحالف للموقف الأميركي الذي عمل حرب في اليمن وبدأ أخيرا يغير مواقفه مع أزمة مقتل الصحفي السعودي خاشقجي في ظل الضبابية في الصورة والمواقف السياسية ما تزال الصورة الأوضح هي ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب اليمنية ونكبة سكان بلد أصبح نصفهم حسب الأمم المتحدة على شفا المجاعة ويموت منهم حسب منظمة أوكسفام مدني واحد كل ثلاث ساعات بسبب المعارك المشتعلة أمام أنظار العالم