تصاعد الدعوات الدولية إلى وقف الحرب في اليمن

02/11/2018
بدلا من السعي لإطفاء نار الغضب والصدمة التي تعتري عددا محدودا من البشر في العالم بسبب قتل الغيلة الذي تعرض له الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بدلا من ذلك يبدو أن السعودية مصممة على إزهاق مزيد من أرواح مدنيين أبرياء في اليمن عبر غارات طائرات التحالف الذي تقوده بدعم حليفتها الإمارات وبدلا من الاستجابة للدعوات الدولية والأممية التي بدأت تتزعمها الولايات المتحدة الحليف الأول للسعودية ويؤيدها الكثير من دول العالم كبيرها وصغيرها مطالبة إياها بوقف الحرب والبدء في مفاوضات لحل الأزمة اليمنية خلال شهر بدلا من ذلك تواصل السعودية حليفتها الإمارات تحدي الإرادة الدولية وتجاهل الرغبة الإنسانية لإنقاذ اليمن ذلك البلد الذي صار اسمه منذ بدء الحرب عنوانا للقتل اليومي ولأسواق مجاعة يشهدها العصر ولعودة أمراض وبائية اندثرت من العالم مثل الكوليرا وعنوانا لكل ما تحمله الدراما البشرية من مآس وأوجاع وهكذا بدلا من حقن الدماء وإغاثة الملهوف وإطعام القانع والمعطر تزيد الحرب السعودية الإماراتية على اليمن الجائع جوعا والبائس بؤسا أكبر وتزيد عدد الجثامين التي يستقبلها تراب الأرض من الضحايا المدنيين الأبرياء كل ساعة بين المعركة الجديدة في الحديدة والحشود العسكرية والاشتباكات والقصف شرقا وجنوبا وقصف طائرات التحالف على صنعاء فإن التجاهل السعودي الإماراتي للدعوات الدولية بوقف الحرب يوفر الحجة للحوثيين للتشكيك ويوفر لهم الذريعة لرفض دعوات وقف الحرب والقول بعدم جديتها وبأنها مجرد محاولة لكسب الوقت يربط بعض المحللين بين اغتيال خاشقجي ودعوات وقف الحرب في اليمن ويتعجب البعض الآخر من توقيت توالي الدعوات الدولية لوقفها بشكل يبدو مفاجئا ويشكك ثالث بأن تلك الدعوات تأتي برغبة سعودية إماراتية في وقف حرب أحرجتهم ولم يحققوا فيها جزءا مما شنوها لأجله وأن ما تفعله السعودية والإمارات حاليا ما هو إلا محاولة لاكتساب موقف تفاوضي والخروج بحفظ بعض ماء الوجه حتى لا يقال إنها هزيمة وأيا ما كان التفسير والتبرير لدعوات وقف الحرب في اليمن فإن الشيء الأكيد الصحيح هو انتهاء هذه الحرب العبثية التي يخسر كل أطرافها يوميا ولا يربحون من ورائها أحد سوى تجار السلاح