أردوغان: اغتيال خاشقجي صدر من أعلى مستويات النظام السعودي

02/11/2018
هؤلاء تستطيع أن تختصر ذكر أسمائهم وصفاتهم بكلمات قليلة فريق الاغتيال وتقطيع جمال خاشقجي لكن ما كشفه مصدر تركي في وزارة الخارجية للجزيرة بأنهم ليسوا فريق اغتيال جمع وكلف على عجل بتنفيذ مهمة طارئة في القنصلية السعودية بإسطنبول فحسب بل إنهم فرقة موت متخصصة في القيام بمثل هذه الأعمال وسبق لهم أن نفذوا مثلها ويضيف المصدر أن التحقيقات في قضية خاشقجي باتت تبحث عن المسؤول عن هذا الفريق وأمره المباشر وللتذكير سريعا هنا فإن صورا لأفراد من فرقة الموت هذه أظهرتهم بشكل لا تخطئه العين بأنه من الدائرة الضيقة المقربة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ويوضح المصدر نفسه أن تركيا ما تزال تصر على محاكمة المتهمين الثمانية عشر على أراضيها وأنها ستلجأ إلى إجراءات لم يفصح عنها لكنه وصفها بأنها إجراءات على المستوى الدولي في حال استمرار عدم تجاوب السعودية وتسيير تصريحات المصدر المسئول في ذات اتجاه ما قاله وزير العدل التركي من أن الأبواب باتت مغلقة للتستر على الفاعلين والمسؤولين عنهم وأن قضية مقتل خاشقجي صارت قضية عالمية بحسب تعبيره ومع تزايد الضغوط الأميركية على السعودية فإنها تصر على عدم الإفصاح عن مصير جثة خاشقجي حتى الآن فيرتد صمت الرياض غضبا متزايدا وصل حتى أهم حلفائها أي واشنطن فيصف وزير الخارجية الأميركي نهج السعودية بأنه ليس طريقة تتصرف بها الدول ويتوعد بأن القضية لن تمر دون رد بشأن من تجب محاسبته حال توفر الأدلة إذن يضيق صدر العالم ودوله بجريمة السعودية وتملصها من واجباتها حيالها تذهب الحكومة الألمانية إلى بحث إمكانية فرض عقوبات على الرياض في حال عدم وفائها بتعهداتها في قضية خاشقجي وأنها مستعدة للإقدام على الخطوات المناسبة مع شركائها الدوليين في ضوء مستجدات هذه القضية هنا يثار سؤال على ماذا تراهن السعودية هل تراهن على تغيير آثار القضية وارتداداتها بالتعويل على تغير مواقف دول بوساطة دول أخرى ما حدث في القنصلية في إسطنبول مروع ويجب التعامل معه بالشكل المناسب وفي الوقت ذاته أقول إنه من المهم للمنطقة والعالم أن تبقى السعودية مستقرة ويجب أن نجد الطريقة المناسبة لتحقيق الهدف يصنف تصريح نتنياهو هذا على أنه إدانة غير مباشرة للسعودية لكن مع طلب وقف تنفيذ العقوبة تصريح لقي التأييد والثناء من وزير الخارجية البحريني في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر ويطابق ما كشفته صحيفة الواشنطن بوست بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي توسط لولي العهد لدى البيت الأبيض في قضية مقتل جمال خاشقجي لكنه تصريح يخالف في الوقت نفسه دعوات متزايدة داخل الإدارة الأميركية بوجوب التخلي عن محمد بن سلمان لأنه بات عبئا على الولايات المتحدة لثقل وطأة وتصرفاته وسياسته داخل السعودية وخارجها في إشارة إلى ملف حقوق الإنسان وحرب اليمن أم أن السعودية تراهن على تبريد المواقف لكسب مزيد من الوقت دون معرفة النتائج حتى رغم أنه رهان وصفه وزير الخارجية الأميركي بأنه لا يصب في مصلحة الرياض