مخيمات اللاجئين السوريين.. معاناة بلا حدود

19/11/2018
تتجدد مأساة النازحين السوريين مع كل فصل من فصول العام وربما أقساها هذا الشتاء الذي يشهد تقلبات مناخية عالمية وصلت تأثيرات الشتاء إلى جميع المناطق في سوريا مئات آلاف النازحين يعيشون في مخيمات عشوائية منذ سنوات معظمها على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا وعلى امتداد محافظات حلب وإدلب واللاذقية تضم هذه المخيمات عائلات غير قادرة على إعالة نفسها ولا على تأمين مواد التدفئة مع بدء شتاء قارس تقتل العائلات في خيام بالية لا تستطيع مقاومة الأمطار الغزيرة وما قد ينجر عنها من سيول وفيضانات لم تنته معاناة النازحين رغم ما توحي به المؤشرات الميدانية من هدوء واستقرار نسبي وتوقف للعمليات العسكرية فالتحدي الأكبر أمام المنظمات الإنسانية والأعداد الكبيرة للمهجرين الذين نزحوا نحو الشمال السوري بموجب ما بات يعرف باتفاق المصالحة من جحيم القصف على بلداتهم وقراهم انتقل بعض المهجرين إلى مخيمات يقضون فيها شتاءهم الأول وشتاتهم المستمر وأصبحوا ضحايا الشتاء وضعف المساعدات مع تراجع الدعم المقدم لهم وتوقف عمل بعض المنظمات في مقابل ذلك هناك آخرون محتجزين في آخر لتنظيم الدولة في شرق سوريا بمحافظة دير الزور قصف كبير ومعارك لا تتوقف آخر الأنباء وهي شحيحة جدا تتحدث عن مقتل عشرات في قصف للتحالف الدولي الذي سارع إلى نفي القصف وأكبر حلم للمشردين الهائمين على وجوههم أن يتمكنوا من الهرب من النجاة بأرواحهم وحسب الأمم المتحدة فإن تنظيم الدولة في أكتوبر الماضي هجوما على مخيم للنازحين في منطقة هجين وانتهى المطاف بالعديد منهم مخطوفين أما في مناطق سيطرة ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية فيوجد عدد من المخيمات يعيش فيها نازحون سوريون و لاجئون عراقيون ليسوا أحسن حالا من باقي المخيمات هذا فضلا عن الاحتجاز القسري في تلك المخيمات من قبل سلطات الإدارة الكردية المحلية وقد أطلق ناشطون أكثر من مرة حملات إعلامية لتسليط الضوء على معاناة النازحين تحت مسمى مخيمات الموت أما في البادية السورية فيعمق الشتاء معاناة النازحين في مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية هناك قضى الجوع والمرض على عدد من الأشخاص معظمهم أطفال في ظل محاصرة النظام للمخيم ومنع الغذاء والدواء عن أكثر من ألف شخص في جو صحراوي شديد القسوة