العاهل السعودي يشيد بـ"إسلامية" قضاء بلاده.. ويتجاهل اغتيال خاشقجي

19/11/2018
الملك سلمان بن عبد العزيز في مجلس الشورى إن المنبر الذي ربما سيكون الأكثر مناسبة للحديث عبره إلى الأعضاء ومن ورائهم للشعب السعودي عن جريمة اغتيال مواطنه الصحفي الكاتب جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول فمن جراء تلك الجريمة وجدت القيادة السعودية نفسها في عين العاصفة وهدفا باستنكار دولي واستكشاف إنساني للاغتيال الذي وصف بأنه الأكثر فظاعة في تاريخ الجرائم السياسية لكن العالم والسعوديين لم يجدوا ما توقعوا في الخطاب فقد انتهى بدون ذكر لجريمة القنصلية أو إلى ولي العهد محمد بن سلمان الذي اتهمته الاستخبارات الأميركية بأنه من أمر بقتل خاشقجي ليس ذلك فقط بل خلا الخطاب من أي حديث عن جمال ولو تلميحا كأن قدر جمال أن يكون المحو المحو من الحياة ومحو الجسد بعد القتل ومحو الذكري من الذاكرة أولوية المملكة كما بدت في خطاب الملك سلمان ليست خاشقجي بل أمرا آخر أعظم قدرا لكن خطاب الملك سلمان يحدثك أين تقع جريمة اغتيال خاشقجي في متن الحملة السعودية على الإرهاب والتطرف وهي الجريمة التي وصفتها دوائر قانونية وحقوقية بأنها جريمة ضد الإنسانية لقد أدار الملك ظهره للعالم كأنما يضج به الفضاء من اسم شرط والسعودية مغتربين في جريمة قنصليته أمر لا يعني القيادة السعودية بشيء من جهة اتصال القضية بحرية الإعلام والصحافة وحق المواطن جمال خاشقجي في النقد الإصلاحي للسلطة فضلا عن حق جمال في قبر لقد اختارت المملكة الصمت والتستر في وصف الرئيس الأميركي لها إنها جريمة نفذت بطريقة خرقاء ثم هي أسوأ عملية تستر في تاريخ على الجرائم يأتيك صوت الرئيس ترمب من الجهة الأخرى ذاما عملية الاغتيال تنفيذا وتسترا عليها لم يرضه أنها تمت على ذلك النحو غير أن ترمب الذي ينتظره العالم هو الآخر لبيان موقفه من قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي يجد نفسه في وضع ربما لا يقل عسرا ومشقة عن موقف الملك اللائذ بالصمت ترمب كوضع الملك سلمان فهمته أمة تساءل حكامها إذا تكلموا وإذا سكتوا وهناك صحافة وإعلام لا يخشى رجاله ونساءه قتلا أو تقطيعا في بيان أخطاء وخطايا الحكام هناك كونغرس جديد بأغلبية ديمقراطية في مجلس النواب بل هناك أعضاء كونجرس جمهوريون نافذون في حزب ترمب ساءهم موقف بلادهم من اغتيال خاشقجي كلهم يطالبون الرئيس باتخاذ موقف صارم من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي خلصت الاستخبارات الأميركية إلى أنه هو الآمر بالقتل السعودية حليف مهم ولكن فيما يتعلق بولي العهد فإنه شخص غير عقلاني ومعتوه وأعتقد أنه سبب أذى كبيرا في العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية وليس لدي أي نية في العمل إطلاق إن محاماة عن ولي العهد السعودي إذا استمرت ستجعل ترمز بزعم منتقديه كمن يمارس تسترا ما على ولي العهد السعودي لا يقل خطرا عن تستر القتلة عن آمالهم وقد بدا لكثيرين ترمب لا يستطيعوا تحويل عينيه عن المليارات السعودية ولا يستطيع تصور ذهابها إلى روسيا أو الصين كما عبر عن ذلك صراحة لست منحازا إلى فكرة منع بلد من إنفاق مائة وعشرة مليارات من الدولارات وهي أكبر إنفاق في التاريخ ونترك روسيا والصين تأخذان تلك الأموال ترمب رجل الأعمال من خسارة الحليف السعودي الغني فكرة ترعب بعض من يخشون أن تتحول المبادئ الأميركية في حقوق الإنسان والحرية إلى قرابين بين يدي القيادة السعودية لقد وضع الملك سلمان بصمته عن الحديث في جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي الرئيس الأميركي في وضع لا يحسد عليه فعلت رغم أن يختار بين مبادئه وبين مصالحه المصالح التي يتقطر من هدم خاشقي بأي مقدار ساعتها سيكون ترمم معبرا عن أميركا هذه ستكون معضلته يختار ترمب الانحياز إلى تيار في السياسة الأميركية غالب يرى ضرورة إعادة تعريف العلاقة مع السعودية حليف ولكن ليس في وجود ولي العهد محمد بن سلمان لقد انتهت عملية اغتيال جمال خاشقجي إلى شيء كان مقياس ريختر في بيان الحساسية الإنسانية والأخلاقية تجاه جريمة قتل قتلت الناس جميعه