هل تحسم وكالة المخابرات الأميركية ملف خاشقجي؟

18/11/2018
المحاسبة هي المصطلح الأكثر استخداما في واشنطن أثناء الحديث عن تداعيات مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول السباق المحموم في العاصمة الأميركية بات بين خطين لا ثالث لهما خط المشرعين ومعهم وكالة الاستخبارات المركزية ومعظم الصحافة الأميركية الذين يحملون إلى حد كبير ولي العهد السعودي مسؤولية قتل خاشقجي وبين خط الرئيس ترمب ووزارة خارجيته اللذين يسعيان إلى تعطيل هذا الاندفاع والتقليل من وضوح تلك الصورة فبالنسبة إلى الخارجية الأميركية لا تزال هناك أسئلة عدة تحتاج إلى أجوبة وأن الخلاصة النهائية بشأن مسؤولية بسلمان المباشرة عن الجريمة لم تصل بعد إلى البيت الأبيض ومن المفترض أن تصل هذه الخلاصة في تقرير رسمي من وكالة المخابرات حسبما أعلنت رمى نفسه وأكدها فيما بعد نائبه مايك بينس قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي كان عملا فظيعا والولايات المتحدة ملتزمة تماما لضمان محاسبة جميع المسؤولين عن عملية القتل سنتابع الحقائق وكما قال الرئيس ترمب سنتلقى تقريرا كاملا ولدي ملخص مبدئي لما نعرفه وسنقوم بمراجعة ذلك التقرير الكامل في الأيام المقبلة لكن الصورة بين صفوف المشرعين الأميركيين من الحزبين واضحة وضوح الشمس وكل المعطيات بالنسبة إلى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر تشير إلى أن ولي العهد السعودي هو من أمر بقتل خاشقجي ومن ثم هناك مخاوف كبيرة لديه بأن يلجأ ابن سلمان إلى إعدام المنفذين لأوامره لطمس الحقيقة الانطباع السائد في أروقة واشنطن هو أن الرئيس ترامب يحاول حماية بن سلمان لأن إدانته قد تعني اعترافا بأن رهان البيت الأبيض عليه باعتباره حليفا إستراتيجيا كان خاطئا وأنه ينبغي على الكونغرس التحرك لكي تكون السياسة الخارجية الأميركية مبنية على الحقائق لا على الأكاذيب فهل تحسم وكالة المخابرات هذا الأمر وهي التي أنشئت من أجل جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها في نهاية المطاف لكبار صانعي السياسة في البلاد