هل اقترب ترامب من اتخاذ موقف حاسم بشأن خاشقجي؟

18/11/2018
تتكاثر الحرائق حول ترامب بعضها في كاليفورنيا التي يزورها وأخطرها هناك في الشرق الأوسط حيث حليف الرجل متورط بحسب السي أي إيه في اغتيال الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي ماذا على ترامب أن يفعل يقول إنه لا يعرف ما إذا كان محمد بن سلمان قد كذب أم لا بنفي الضلوع في الجريمة ذلك يستدعي مقاربة ترمب الأولى الباحثة عن مخرج آمن لبن سلمان وله شخصيا وهي أن مقربين من ولي العهد السعودي قد فعلوها وثمة ما هو أهم ربما وهو حالة الإنكار تلك التي يصر عليها الرئيس الأميركي لدينا الشريط لا أريد سماعه لا داعي أسماء لا يريد الاستماع إلى التسجيلات التي توثق اللحظات الأخيرة من حياة خاشقجي لا يريد أيضا أن يكذب تقييما تصديقه علنا على الأقل ولا يريد أن يتخذ موقفا سبق أن قال إنه سيكون قويا لكنها الحقيقة تظل واحدة وإن قربت من عدة زوايا ذلك ما يعرفه تماما لقد ارتكبت جريمة وصفتها بالفظيعة في علاقة بتلك البلاد البعيدة والثرية والتي حرصت على أن تكون أولى محطاته الخارجية لكن المعضلة هنا بالضبط بالنسبة له لذلك يتمهل قبل أن يقرر فمن المبكر بالنسبة له الإقرار بمسؤولية بن سلمان في الجريمة لكنه يترك الباب مواربا بعد استبعاد ذلك نظريا راميا الكرة في مرمى السي أي إيه مجددا فخلال يومين سيتلقى التقرير النهائي الذي يحدد من قتل ومن أمر والأهم بالنسبة له تبعات ذلك هل ثمة انشقاق في الإدارة الأميركية هل يعكس تقرير السي أي إيه الأولي الذي يتهم بن سلمان رأي ما توصف في واشنطن لعقود بالمؤسسة وهل تريد الأخيرة إحراج الأطراف ودفعه لاتخاذ موقف واضح ضد من أمر باغتيال خاشقجي لا يعرف بعد لكن المعروف أن ترامب نفسه هو من اختار جينا هافيل مديرة لسي آي إيه وأنه من أوفدها لأنقرة للاطلاع على التسجيلات التركية التي كانت حاسمة لديها وتقييم وكالتها بأن ولي العهد السعودي لم يكن يعلم وحسب بل من أمر أيضا ويعتقد أن ترامب الذي وصفها بالرائعة وبواسطة الاطلاع في القضية أصبح في وضع بالغ الحرج إزاء مقتل خاشقجي والأهم إزاء مستقبل العلاقات مع الرياض جرم ولي عهدها وطلب من ترامب إعلان ذلك والتصرف بناءا عليه ووفقا لكثيرين فإن موقف الرئيس الأميركي يتطور ولا يتغير وأن انحيازا مكتوما ضد السلطات السعودية قد حدث في موقفه بعيد زيارة وزير خارجيته إلى الرياض فالرجل وهو مدير مخابرات سابق خرجت بخلاصات قيل إنها ضد ولي العهد السعودي فطالبه برواية متماسكة ومقنعة للجميع وبالمحاسبة للمنفذين بعدها مباشرة خرجت رمى نفسه وتحدث عن عقاب قاس ينتظر من تورط على أن الإشكالية الأكبر التي تواجه بحسب البعض هي في تجنب المسؤولية الشخصية فمن يدور الحديث عن معاقبته هو من كان رهانه في الشرق الأوسط إضافة إلى العلاقات الوثيقة التي ربطت وساروا به ثم هناك ما هو مادي ومصلحي لا علاقة للمسؤولية الأخلاقية به وهو الصفقات فكيف يستقيم أن تعاقب من أبرمها ودفع بسخاء ذاك ما ألجأ إلى التعويل على فرضية أن يكون القتلة مارقين مع التفريق الحاسم بين السعودية ولي عهدها بين الدولة والأشخاص ما يعني ربما إفساح المجال للعاهل السعودي حتى يبادر فيغير بما يبعد الحرج عن الرئيس الأميركي نفسه لكن الأخير أظهر تمسكا يقترب من الإنكار بولي عهده ما يملي على أن يقرر هو في نهاية المطاف وقد يفعلها بحسب البعض فالكونغرس أرضى بأن تمر الجريمة بلا أي عقاب ولا قادة الرأي العام يقبلون وتلك معادلة صعبة لرئيس لا يريد أن يخسر فرصته بولاية ثانية إلا إذا قرر أن يخسر حليفا أصبح عبئا عليه داخليا وخارجيا