ماذا بعد روايات السعودية الركيكة بشأن مقتل خاشقجي؟

18/11/2018
من الإنكار المطلق في بادئ الأمر إلى اعتراف منقوص بالقتل والتجزئة تنقلت رواية السعودية الرسمية بشأن جريمة قتل خاشقجي جاءت التصريحات بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لوكالة بلومبرغ الأميركية كان ذلك بعد أيام من اختفاء خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول قال حينها ولي العهد إن خاشقجي دخل وخرج من القنصلية بعد دقائق أو ربما بعد ساعة من الزمن بعد هذا التصريح بأيام ظهر القنصل سعودي في إسطنبول محمد العتيبي وهو يجتهد في فتح الخزائن والأبواب من أجل إثبات أن خاشقجي ليست القنصلية وكان لافتا حينها أن كاميرات المراقبة داخل القنصلية لم تكن تعمل كما أعلن القنصل السعودي يومها بعد إنكار استمرت ثمانية عشر يوما اعترفت السعودية في العشرين من أكتوبر أن خاشقجي قتل إثر انفجار داخل القنصلية وأن ثمانية عشر شخصا على صلة بالجريمة تم توقيفهم وإعفاء خمسة مسؤولين كبار من مناصبهم أبرزهم أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة والمستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني إضافة لتشكيل لجنة استخبارية عليا برئاسة ولي العهد لضمان عدم تكرار مثل هذه الجريمة في اليوم التالي ظهر بعد طول غياب وزير الخارجية عادل الجبير ليقول إن ولي العهد لم يكن على علم بما حدث وهو غير مسؤول عن الجريمة خرجت بعدها تصريحات نقلت عن مسؤول سعودي جاء فيها إن جثة خاشقجي لفت بسجادة وسلمت متعاون محلي لاحقا أوفدت الرياض نائبها العام صعود النجم إلى تركيا والتقى بنظيره التركي ونفل نعجب حينها أن تكون رواية متعاون المحلي صحيحة وهو ما دفع النيابة العامة بإسطنبول إلى إصدار بيان أكدت فيه أن الجهات السعودية غير متعاونة آخر الروايات السعودية جاءت على لسان وكيل النيابة العامة قال فيها إن ولي العهد لم يكن على علم بالقضية وإن الواقعة بدأت في التاسع والعشرين من أيلول سبتمبر الماضي عندما صدر أمر من نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد عسيري بإقناعه خاشقجي بالعودة إلى المملكة وإن لم يقتنع فتكون عودته بالقوة مضيفا أن فريق التفاوض قدم تقريرا مضللا وأن التفاوض مع خاشقجي تطور إلى عراك فشجار فتقييد وتخدير ثم وفاة ليبدأ الفريق بعدها بتجزئة الجثة أي تقطيعها ثم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية وتسليمها إلى متعاون محلي لم تحدد هويتها لكن الشلعان قال إنه تم التوصل إلى صورة تشبيهية له