جهود أممية حثيثة لوقف النزاع باليمن وعقد محادثات سلام

17/11/2018
تحيط علامات استفهام كثيرة باتجاهات مآلات الحرب في اليمن ما فتئت هذه الحرب تفتك باليابانيين عسكري ومدنيين منذ أن بدأ التحالف السعودي الإماراتي حملته العسكرية أواخر مارس عام 2015 تحت شعار استعادة شرعية الدولة من براثن الانقلابيين الحوثيين في غمرة معطيات سياسية وإنسانية وبعد الفشل عدة مرات في الوصول إلى تسوية سياسية عبر المفاوضات يتجدد الأمل في إمكانية العودة للبحث عن حل سياسي للأزمة وتحدث المبعوث الدولي الخاص باليمن مارتن غريفيث يوم الجمعة في مجلس الأمن الدولي عما وصفه بتأكيدات الأطراف المتناحرة القوية بالمشاركة في جولة محادثات جديدة في السويد تحاول الأمم المتحدة الاستفادة من المناخ الدولي الراهن الضاغط على الأطراف المتحاربة لوضع سلاحها والاتجاه للتفاوض لجملة أسباب تعاني منها البلاد حتى وصلت إلى حافة المجاعة وفي هذا الإطار تقدم المندوبة البريطانية لدى المنظمة الدولية لمجلس الأمن يوم الاثنين مشروع قرار بشأن اليمن يجدد طرح خمس نقاط جوهرية سبق أن أعلنها منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية تشمل تلك النقاط وقف الأعمال العدائية حول كل مناطق مساعدات وتعاونا أطراف النزاع الكامل مع جهود المبعوث الدولي الراهنة وتسهيل وصول الغذاء مع زيادة تمويل عمليات الإغاثة وضخ سيولة نقدية في شرايين الاقتصاد تجنبا لانهياره الذي سيمثل تهديدا كبيرا لكن مهمة المبعوث السلمية لا تبدو سهلة لانعدام الثقة بين كل الأطراف بل قاطع الحوثيون المباحثات الأخيرة بسبب عدم ثقتهم في الحماية الدولية وسيلتقي بهم المبعوث في صنعاء الأسبوع المقبل ويقول إنه سيكون سعيدا بمرافقة وفدهم للسويد إذا كان ذلك ضروريا ومن الضروري طبعا أن ينسق المبعوث الدولي مع الحكومة اليمنية يثني على رئيسها لكن ذلك لا يمنع من أن الحكومة ترى أن أي مفاوضات ينبغي أن تجرى وفق المرجعيات المتفق عليها دوليا وهي قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني هذه الخيوط المتشابكة وعلى وقع الحرب الضروس التي دارت مؤخرا في الحديدة ومحيطها يحذر برنامج الأغذية العالمي من اقتراب الأزمة من الوصول إلى محطات مرعبة تجعل من المستحيل منع وقوع خسائر كبيرة في الأرواح ما لم تتم حماية ميناء الحديدة وتأمين عمله لإنقاذ ملايين اليمنيين وتبدو نذر الكارثة التي تحذر منها المنظمات الإنسانية ماثلة في مختلف مفاصل البلاد ويقول العاملون في المجال الإنساني إن هناك عملا كثيرا صعبا ينبغي القيام به وبسرعة لتجنب المجاعة التي تتهدد البلاد وأعلن برنامج الأغذية العالمي بالفعل عن خطط لزيادة توزيع الغذاء لتصل عملياته لأربعة عشر مليون شخص بدلا عن ثمانية ملايين لتفادي ما يوصف بأسوأ أزمة إنسانية من صنع البشر في العالم