تسجيلات تركية جديدة تفند الرواية السعودية بشأن خاشقجي

16/11/2018
تقام صلاة الغائب على رجل ملأ الدنيا وشغل الناس بعد اغتياله لا جثته دفنت ولا عثر عليها أما القتلة فرغم أنهم معروفون بالاسم فإن سلطات بلاده مازالت تراوغ ليس فقط بل في كيفية مقتله وما إذا كانت مبيتة أم أنها طرأت من دون تخطيط وينطبق الأمر على من أمر وتلك تركها النائب العام السعودي عرضة للتكييف القانوني بما يضمن عدم مساءلة من أمر وخطط في نهاية المطاف التوصل إلى الآمر والمباشرين للقتل وعددهم خمسة أشخاص اعترفوا بذلك وتطابقت أقوالهم أنقرة تعرف ما يمكن وصفه بتكتيكات النائب العام السعودي لذلك ترد كل مرة بمزيد من المعلومات وتلك يبدو أنها وفيرة وبالغة الأهمية والحسم آخر المعلومات تنشرها إحدى الصحف هناك وعمليا فإنها تفند ما سعى النائب العام السعودي إلى تركه غائما وهو نية القتل المسبقة التي تحرص سلطات الرياض على نفيها تنشر الصحيفة ملخصا لما تقول إنها تسجيلات لم يفرج عنها من قبل وفيها يبدو فريق الاغتيال الخمسة عشر في طور مراجعة خطة الجريمة حدث هذا قبل خمس عشرة دقيقة من دخول جمال خاشقجي مبنى القنصلية وتبين تسجيلات نيتهم قتل الرجل ومراجعة دور كل واحد منهم في العملية فإذا نسي ذكر وأعيد تذكيره بما يشبه بناء السيناريو المفترض لحدث سيتم بعد دقائق ليس أكثر هذا كاف بحسب كثيرين لتفكيك رواية المفككة للرياض وتلك بحسب بواشنطن بوست صادمة لوقاحتها ومناقضة لما سبق أن اعترفت به السلطات السعودية ووفقا لمصادر تركية فإن التسجيلات تبين عدم حصول مفاوضات لإعادة خاشقجي وأن الرجل لم يتعرض للحقن كما قال النائب العام بل للخنق بواسطة حبل أو كيس بلاستيكي ما يعني في نهاية المطاف أن لدى الأتراك ما يكفي من معلومات بعضها بالغ الدقة عن عملية الاغتيال قبيل وقوعها وخلال تنفيذها وبعيد إنجازها وأن موقف الرياض أضعف مما يظن أو يسعى مسؤولوها لإشاعته ما الهدف النهائي لآخر الرواية السعودية وفقا لكثيرين فإنها تسعى لإبعاد كرة النار الأمر وفي سبيل ذلك سعت إلى تبرئة اثنين من كبار مساعدي أو مستشاري ولي العهد السعودي وهما اللواء أحمد العسيري الذي عينه نائبا لرئيس جهاز الاستخبارات وصعود القحطاني مستشاره ونديمه على ما يوصف فقد قصرت الرواية دورهما على تأكيدهما بإعادة خاشقجي بالإقناع أو الإكراه إلى البلاد وليس بقتله في أي حال وفسر القتل باعتباره خطأ في التقدير الميداني ارتكبه قائد الفريق وهو ماهر المطرب على الأغلب ولم تكتف الرواية السعودية بذلك لإبعاد الشبهة عن العسيري الذي أمر بالعملية بل أضافت أنه تعرض لخديعة من قائد فريق الاغتيال الذي أخبره أن الصحفي البارز غادر القنصلية بمعنى أن العسيري ضلل وعصيت أوامره ما يتناقض وفق كثيرين مع روايات أخرى موثقة بعضها نشرته نيويورك تايمز وأفادت بأن العسيري والقحطاني يعرفان بل يشرفان ويتابعان الأمر دقيقة بدقيقة وأن المطرب اتصل بعد اغتيال خاشقجي بشخص متنفذ في الرياض وقال له بأن يخبر رئيسه بأن المهمة أنجزت ووفقا للبعض فإن الرياضة تعرف لكنها تناور وتضلل والخشية أن تقوم بإعدام بعض المتهمين للقضاء على الأدلة القطعية التي يمكن التوصل إليها لو اخضع هؤلاء لتحقيق مستقل أو في دولة أخرى ووفقا لهؤلاء فإن السلطات السعودية ربما تسعى لمحو كل ما يتعلق بخاشقجي كقضية وتحويلها إلى جريمة جنائية تنتهي بقبول ذوي القتيل الذي قضى غيلة بلدية وهو ما سبق وألمحت إليه باعتبار القتلة فريقا مارقا والقتيل مجرد مواطن قتل بالصدفة يمكن التنازل عن حقه وتحقيق العدالة وفقا للأعراف المحلية ذلك ما لن يمر بسهولة وفقا للأتراك على الأقل