وقف الحزم السعودي يعيد الأمل في الحياة لليمن

15/11/2018
ربما جرعة من الأمل يتنفسها أطفال اليمن لم تأت حتما من حملة عسكرية استمرت شهرا في ربيع 2015 وأسميت عاصفة الحزم ولم تأت كذلك من حملة أخرى تلتها أسميت إعادة الأمل أطلقهما تحالف حمل اسم العرب تحالف شن حربا حولت اليمن إلى بلد لآلاف القتلى وملايين المشردين وأمثالهم من الجوعى والمسحوقين بعد ثلاث سنوات من حرب دامية حرب كان هدفها العصف بحزم بانقلاب الحوثيين على الشرعية ومن ثم إعادة الأمل إلى مسار ديمقراطي في البلاد بعد أن انتزعها الحوثيون من حضن ثورة وبعد هذه السنوات العجاف يعلن التحالف السعودي الإماراتي اليوم وقف عملياته العسكرية على مدينة الحديدة غربي البلاد مدينة تعتبر نقطة ارتكاز الحوثيين وتشهد منذ أسابيع معارك عنيفة عجز التحالف خلالها عن فرض واقع جديد وهذا ما يرى فيه الحوثيون سببا لوقف هجمات التحالف عليه أولا تبرير الفشل حتى لا يفقدون مصداقيتهم ومن أجل الإعداد لعمليات جديدة ولو كانوا حريصين على مدينة الحبيلين فلماذا استبقوا الأحداث وأعلنوا أنهم دخلوا المدينة وكانوا يتفاخرون المدينة التي أصبحت ساحة حرب الشوارع ناطق آخر باسم الحوثيين رأى في الأمر ترتيبات سياسية بين الدول المتحالفة في قصور الرياض وأبو ظبي صورة أخرى تستقبل العاصمتان منذ أيام مسؤولين أميركيين وبريطانيين أعلنوا أن زياراتهم تهدف إلى دفع التحالف إلى وقف الحرب في اليمن وشق طريق لحوار سياسي ضغط واسع على التحالف مصدره دول كبرى قدمت خدمات واسعة له في حرب اليمن وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان شدد على ضرورة وقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة للمفاوضات المواقف الأكثر تشددا صدرت من مشرعين أميركيين بعضهم يسعى إلى التصويت خلال أيام على مشروع قرار لوقف كل أشكال الدعم الأميركي للسعودية في تلك الحرب فضلا عن إمكانية طرح إجراءات لمنع مبيعات الأسلحة للرياض ضغوط أخرى مصدرها أوروبا خلال أقل من شهر تكررت دعوة مشرعين أوروبيين إلى فرض وتعزيز القيود على مبيعات الأسلحة إلى السعودية وما بين الضغوط الأميركية والأوروبية تبرز ضغوط المنظمات الدولية الحقوقية على التحالف منظمات تفتح ملف السعودية الحقوقي في وقت تحاول فيه المملكة الخروج من أزمة دولية عنوانها جمال خاشقجي فهل تحقن دماء الصحفي السعودي دماء اليمنيين