مصالحة تاريخية بين تيار المردة وحزب القوات اللبنانية

15/11/2018
تبدأ القصة من هنا من مجزرة وقعت عام 78 من القرن الماضي في منطقة شمال لبنان قتل طوني فرنجية وزوجته وطفلته وثلاثون من مرافقيه بيد أفراد من الكتائب كان قائدهم حينها سمير جعجع الذي يقول إنه أصيب في الطريق فتولى آخرون التنفيذ بالنتيجة استحكم العداء 40 عاما بين سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية والناجين من المجزرة سليمان فرنجية رئيس تيار المردة وقواعدهم الحزبية والشعبية وصولا إلى هذه اللحظة في البطريركية المارونية المرجعية الروحية للرجلين تمت المصالحة بعد التمهيد لها بلقاءات حزبية على مدى أشهر وإذا كان الظاهر طي صفحة من صفحات الحرب الدموية فإنها كذلك تتأثر بخصومات الحاضر وقد يؤسس الحدث لرسم مشهد المرحلة المقبلة فالرجلان مرشحان محتملان للرئاسة اللبنانية وهو ما سيحكم التنافس أو التكامل بينهما بهدف تقويض أي طموح محتمل في هذا المجال لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الرجل الأقرب إلى الرئيس الحالي ورغم المصالحة يستمر الطرفان في تموضعها السياسي المتباعد فرنجية وقربه من حزب الله وجعجع بقربه من السعودية وحلفائها لكن أوساطهم تؤكد أن التعاون الوزاري والنيابي والمحلي سيتخطى هذه الاصطفافات السي أبي عاصي الجزيرة