تفاقم الكارثة الإنسانية باليمن رغم مطالب الدولة بوقف الحرب

15/11/2018
اسمه غازي محمد نظرته كافية لتجسيد مأساة بلد جوعته قذائف الطائرات والمدافع عمره عشر سنوات يزن ثلث الوزن الطبيعي للطفل في سنه هرب مع أسرته التي كانت تقطن منطقة جبلية إلى مدينة تعز عله يحصل على الأمان ولقمة تسد الرمق لكن الحرب في اليمن لا تغيب الأمان فقط بل إنها تمنع لقمة العيش من الوصول إلى أفواه ملايين الجياع أمثال غازي محمد كثر في اليمن اثنان وعشرون مليون يمني يحتاجون مساعدة إنسانية ما يمثل ثلث الشعب اليمني ثمانية عشر مليون يعتبرون جيان ونحو ثمانية ملايين ونصف مليون يعانون من مجاعة شديدة قبل أسابيع قالت الأمم المتحدة إنه لم يبق إلا القليل من الوقت ليشهد اليمن أسوأ مجاعة خلال المائة عام الماضية وهذا يعني أن الحرب التي يقودها التحالف الإماراتي السعودي يمكن أن تتسبب في مجاعة لم تتسبب بمثلها حتى الحرب العالمية الثانية انتظر العالم كثيرا لينتبه أو بالأحرى ليلتفت إلى هذه الكارثة الإنسانية انتظر وقوع جريمة بشعة هي جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي ليستجمع قواه ويطالب بوقف الحرب في اليمن لكن الحرب لم تتوقف بل امتدت إلى الحديدة حيث يوجد الميناء الوحيد الذي تصل عبره المساعدات الإنسانية إنها حسابات الحرب تتغلب على نداءات إنسانية نعم التحالف السعودي الإماراتي أضعف بعد اغتيال خاشقجي ويتعرض لضغوط شديدة من حلفائه الذين يمدونه بالسلاح لكنه يريد تحقيق مكاسب تقوي موقفه التفاوضي قبل الإذعان لهذه الضغوط لا يهم هنا أن يتعطل ميناء الحديدة ولا تصل المساعدات إلى ملايين جيان لكن المكاسب العسكرية مهما كانت أهميتها لم تصمد أمام نظرة واحدة من الغارات أطفال اليمن الذين دمرت هذه الحرب