أبرز الثغرات برواية السعودية الأحدث بشأن اغتيال خاشقجي

15/11/2018
ما تحاول الرياض تسويقه على أنه رواية متماسكة وشبه نهائية لجريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي لا يبدو بالنظر إلى التحقيقات والتسجيلات التركية إلا تهافتا آخر لا يغلق القضية بقدر ما قد يدخلها فصلا جديدا أكثر أهمية وإثارة فضلا عن إعادة النيابة السعودية تأكيد معطيات سبق وأن نفتها حفلت النسخة الجديدة من روايتها بثغرات كثيرة وأسئلة أكثر هل أصبح المنشار أداة للحوار ووسيلة لتقريب وجهات النظر مع رجل أعزل مسالم ثم كيف حصل القتلة على أدوات الجريمة إن لم يكونوا قد حملوها معهم من السعودية كما أظهرت ذلك أجهزة الكشف في مطار إسطنبول ما يعني أن الفريق جاء يحمل أمر تصفية خاشقجي الذي أقض مضجع سلطة بلاده بكتاباته في صحيفة الواشنطن بوست الأميركية واسعة الانتشار والتأثير يحيل ذلك إلى أن تنفيذ الجريمة يتطلب قرارا سياسيا وهذا من صلاحيات أعلى مستويات الحكم في السعودية لا ما سمته النيابة رئيس فريق التفاوض مع خاشقجي لماذا إرسال خمسة عشر شخصا للتفاوض مع جمال والحال أن مفاوضا واحدا يستطيع إنجاز المهمة بل يحدث أن دولا كثيرة تكتفي بإرسال مبعوثها واثنين لمحاورة مجموعة من المعارضين ومبرر إرغام شخص أي شخص على العودة إلى بلده دون رغبة منه إلا أن يكون ذلك اختطافا هل داهم الحظ فجأة قتلت خاشقجي في اسطنبول فظهر من بينهم صدفة شبيه لخاشقجي ارتدوا ثيابا وخرج من باب القنصلية الخلفي للتمويه فكانت كاميرات المراقبة له بالمرصاد يبتسم الحظ أكثر للقتلة فيجدون متعاونا محليا مجهولا على الباب يعرض خدماته سيسلمونه الجثة دون معرفة به أو يعقل أن يسلم فريق محترف مهمة التخلص من أدلة جريمة بهذا الحجم وداخل منشأة دبلوماسية إلى شخص دون اتصال مسبق معه ومعرفة هويته ثم إذا كان هذا المتعاون المحلي موجودا حقا فلماذا كل هذا التستر عليه ولماذا لم يظهر في الكاميرات وكانت السلطات السعودية قد نفت في روايات سابقة وجود متعاون محلي كان قد ذكره وزير الخارجية عادل الجبير كما سبق للنيابة أن نفت علمها بما حدث للجثة لتستقر أخيرا بتقطيعها إضرابا إنما باستخدام مصطلح تجزئة الجثة في محاولة ربما للتقليل من ضاعت الجرم والخلاصة أن تضارب الروايات يعكس تخبط الرياض وارتباكها أمام الحقائق التركية الواثقة بأن الجريمة تمت بناء على أمر من أعلى مستويات الحكم في الرياض دون أن يكون الملك سلمان نفسه