غزة تطيح بوزير الدفاع الإسرائيلي وتهز تل أبيب سياسيا

14/11/2018
الضربة الصاروخية التي سددتها المقاومة الفلسطينية لبلدات غلاف غزة وصلت ارتداداتها سريعا إلى أركان الحكومة الإسرائيلية وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان كان أول من أصابتهم لعنة غزة حيث أعلن استقالته من منصبه مبررا ذلك بخلافات في الرؤية الأمنية والإستراتيجية مع بنيامين نتنياهو رأس السلطة في إسرائيل وآخرها إعلان وقف إطلاق النار في غزة بوصفه استسلاما أنا هنا من أجل الإعلان عن استقالتي من منصب وزير الدفاع في إسرائيل إن قرار وقف إطلاق النار وأيضا مسار التسوية مع حماس هو بالنسبة لي استسلام للإرهاب لا يوجد أي معنى أو تفسير آخر سوى أنه استسلام للإرهاب باستقالته يستبق ليبرمان تداعي أركان التوليفة الحاكمة في إسرائيل فيحقق بخطوته مكاسب سياسية تظهره أمام جمهور اليمين بأنه متمسك بثوابته المتشددة حيال أمن إسرائيل في وقت يحمل فيه أسباب الفشل لرأس السلطة يقرأ ليبرمان جيدا نبض الشارع الإسرائيلي حيث خرج مئات للاحتجاج على قرار وقف إطلاق النار في غزة واتهموا حكومتهم بالتراخي والتخبط نتنياهو لم يرغب في إجراء انتخابات مبكرة الآن وأراد جر ائتلافه حتى الموعد الرسمي في نوفمبر تشرين الثاني العام المقبل لكن بعد أن ترك ليبرمان فإن النهاية تلوح في الأفق ويبدو أن الانتخابات ستجري في مارس آذار المقبل قرار ليبرمان يخلطوا أوراق اللعبة السياسية في إسرائيل ولا يبقي أمام نتنياهو سوى خيار البقاء على رأس حكومة ضيقة تتكل على صوت واحد أو أن يذهب إلى انتخابات مبكرة غزة تطيح بوزير الدفاع الإسرائيلي الذي وعدها بالقتل والدمار وتزعزع أركان أكثر الحكومات تطرفا في تاريخ إسرائيل التي تدخل الآن في اقتتال سياسي داخلي ودوامة انتخابات مبكرة القدس الغربية