هل تنجح مساعي تركيا بتسلم المتهمين بقتل خاشقجي ومحاسبتهم؟

13/11/2018
تشكل جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول سابقة نوعية سيستشهد بها القانونيون في العالم وقد يدفع ذلك يوما ما إلى إعادة مناقشة اتفاقية فيينا المنظمة للعلاقات الدبلوماسية هذه قناعة تسود لدى شريحة واسعة من الحقوقيين الأتراك ليس هناك في رأيي فاتح يشار المختص في قانون الجزاء التركي شك بحق تركيا وسلطتها في هذه القضية يقول إن المادة الثامنة من قانون الجزاء التركي تنص على أنه في حال ارتكاب جريمة أو جزء منها أو حتى لو كانت للجريمة آثار تنعكس على تركيا فمن حق القضاء التركي النظر فيها إن لم تتسلم تركيا الأشخاص المتهمين بقتل خاشقجي للتحقيق معهم فستصدر بحقهم قرار اعتقال وستطالب بهم عن طريق الإنتربول المدة القانونية لسقوط هذا النوع من القضايا بالتقادم لا تقل عن ثلاثين عاما إيغلي الذي قضى سنوات كثيرة في محكمة الجزاء الدولية في لاهاي يقول إنه لا توجد اتفاقية ثنائية مع السعودية لتبادل المتهمين ويؤكد أن الحصانة الممنوحة للقنصليات تختلف عن نظيرتها الممنوحة للسفارات من حيث أنها محصورة بأفعال العمل القنصلي فقط وفي حال حدوث جريمة لا تسقط تلك الحصانة كما يشير إلى أن هناك خيارات عدة على مستوى القانون الدولي أمام تركيا في قضية اغتيال خاشقجي تستطيع تركيا أن تطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة إنشاء هيئة تحقق في الواقع كما يمكنها أن تطلب من مجلس حقوق الإنسان بتشكيل هيئة أيضا ترفع تقريرا إلى المجلس يتضمن الواقع ومن قام بها ومجرد التصديق على هذا التقرير يعني أن السلطات السعودية مذنبة وأنها ارتكبت هذه الجناية وهو ما سيشكل ضغطا دوليا كبيرا كما يتفق الحقوقيون هنا على أن عدم وجود جثة لا يعني إطلاقا عدم وجود قضية ولا حتى إضعافها فالجريمة ثبت وقوعها وفق بيان المدعي العام التركي إضافة إلى وجود أدلة لدى القضاء على تقطيع الجثة والعمل على إخفائها يقول الأتراك أن القوانين المحلية والدولية تضمن لهم محاكمة من يرتكب الجرائم على أراضيهم وعليه فإن خطوات تركيا في قضية خاشقجي بدأت تميل إلى التصعيد على المستوى الدولي خصوصا مع عدم استجابة السلطات السعودية لطلبها تسليم المتهمين بقتله المعتز بالله حسن الجزيرة اسطنبول