زعماء العالم يشاركون في منتدى السلام بباريس

13/11/2018
على وقع التحذير والقلق يتواصل منتدى السلام في باريس أكثر من من زعماء العالم اجتمعوا للاحتفال بمائة عام على نهاية الحرب العالمية الأولى لكن ذلك لم يخف جرعة التشاؤم فالغيوم التي تخيم على العالم شبيهة بتلك التي ألقت بها ثقلها قبيل الحرب العالمية الأولى وربما لا تنقصها سوى الشرارة لكن أسباب القلق تقابلها أسباب أخرى للأمل الزعماء الذين حضروا قمة السلام بعثوا رسالة واضحة من أجل عالم متعدد الأطراف غير أحادي القطبية العناصر التي نشهدها اليوم تبدو لي شبيهة بتلك التي عرفناها بداية القرن العشرين وفي سنوات الثلاثينيات وهو ما يدفع للخوف من مأزق غير متوقع لتجاوز هذا المأزق كانت الدعوة إلى تجنب المغامرات غير المحسوبة والتحذير من قومية ضيقة الأفق وشعبوية متصاعدة تنذر بالأسوأ السلام الذي نعيشه اليوم والذي يبدو بديهيا هو ليس بديهيا في الحقيقة لذلك أريد أن أعبر عن مخاوف خاصة أن نجد أنفسنا في مواجهة القوميات ونتجاهل ما نتفق فيه ونلاحظ أن التعاون الدولي ومشروع السلام الأوروبي أصبح عرضة للخطر قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي فرضت نفسها على جدول والأعمال عدد من اللقاءات الثنائية الرئيسان الفرنسي والأميركي اتفقا على ضرورة كشف السعودية للحقيقة كاملة أما اللقاء الأهم بشأن القضية فقد جمع الرئيسين التركي والأميركي على مائدة العشاء لم يتسرب شيء كثير عما دار بين الرجلين لكن علم أنهما انتقل إلى مرحلة البحث عن طريقة الرد على هذه الجريمة ورغم أن القمة ذات طابع احتفالي فقد طغت عليها أصوات التحذير من أن الأسباب التي أدت إلى نشوب الحرب في الماضي تعود بقوة لتهدد الحاضر الدعوة إلى استخلاص العبرة كي لا تشتعل النار من جديد من مستصغر الشرار محمد البقالي الجزيرة