هل تلعب الرياض بعامل الوقت للخروج من أزمة خاشقجي؟

12/11/2018
لعلها الأربعون الأطول والأثقل في التاريخ الحديث للمملكة 40 يوما انقضت على غياب خاشقجي هي الرائج خاتمة الحزن المعلن لكن الرجل الذي خلا موته من مأتم وعزاء ومدفن لا تدفعه الأيام إلى زوايا النسيان بل تنقده شعلة حزن انقلب إلى سخط عالمي وخطر يتهدد مكانة بلد بكامله في الجالسين عند ضفاف الوقت من يحلم غالبا بعودة مستحيلة للزمن ماذا لو ظل خاشقجي يكتب قرنا لما فعل ما فعله دمه المسفوك في تلك الظاهرة لكن الأشياء تحدث إذ تحدث وتبقى تقف المملكة اليوم في وضع لا تحسد عليه تنتظر قرار الآخرين وفعلهم وقد صارت بهذا المعنى رهينة الوقت وصنيعة المتحكمين بأمرها ممن أوصلها إلى هذا الحال تنتظر موقف ترامب الحاسم وتنتظر نتيجة اجتماعه مع أردوغان وتنتظر برغبة خروج تسجيلات سمعتها كبريات استخبارات العالم وتنكشف الأزمة عن قصور تعصف فيها روح الوحدة بعدما انتهت إلى استقبال السياسيين المحتملين برسائل قاسية فأتاها وزير خارجية أميركا قائلا قالوا وفعلوا شيئا فالوقت ليس في صالحكم ثم يكون صمت أربعيني يظهر بعده ولي عهد أبو ظبي لا يعرف أنه جاء ناصحا أم متفقدا لكنه يبتعد في الصور عن رفيق استراتيجياته ثم إنجازها مسؤولون تسبقهم تبريرات الزيارة جئنا نضغط للمحاسبة يقول وزير خارجية بريطانيا حتى كندا البعيدة تقول إنها استمعت للتسجيلات وتبحث الإجراءات لقد دفعت المملكة إلى موقع تزار بمبرر فكيف كاستقبال أولي الأمر فيها خارجها وبعيدا عن فهم الجريمة ذاتها وما إن كانت كيدا انقلب لضد فإن تتبعا بسيطا لإدارة الأزمة من الجانب السعودي من ساعاتها الأولى لا يبين ما تبدو إدارة كارثية وحسب بل أزمة راحت تدير نفسها فتفوقت بشرنقة عملاقة من التناقضات حتى قال فيها الرئيس الأميركي إنه يشهد أسوأ تستر على الجريمة في التاريخ تركت الساحة أسبوعين لدق أكاذيبه ضربت السمعة والصدقية معه جاء لم يأت غادر نبحث عنه كاميرات لا تسجل وقنصل يهيم على وجهه وكانت تركيا تظهر الحقائق تباعا حتى كان الاعتراف لم يكن أفضل حالا من التستر في رواية المشاجرة التي ستنقذ من بعد مصحوبة بإقالات شملت المستشار الأول وربما الوحيد لولي العهد السعودي يسكت المسؤولون السعوديون اليوم إلا عن التمسك بالتحقيق مع ثمانية عشر هم فرقة الموت وثلاثة غير معروفي الهوية وقد طلبوا مهلة تنتهي في التاسع عشر من هذا الشهر يتسمرون عند الدرجات الجنائية سيتأثرون ويضيعون ما بدا لكثيرين وقتا لا يسير لصالحهم لا شعبيا ولا سياسيا من أهم ملامحه مجيء مجلس نواب أميركي بأكثرية ديمقراطية متشددة إزاءهم أما هم انصرفوا إلى خطوات لم تفعل غير اقتلاع الأيام مثل إرسال المدعي العام إلى تركيا يسمع التسجيلات ثم يضعف بحسب أردوغان العراقيل ويمضي لاعب آخر على الوقت حسب وزير خارجية تركيا عصا القضية تمر تنسى أو تطمس لكنها ظلت تصعد ودخلت دورا سياسيا صار معه الجنائي أحد الوجوه مرة بعد مرة ارتسمت الحقيقة سبيلا وحيدا للخروج منه امتدت أيد منها ما قرأه المراقبون في خطاب أردوغان الشهير في مخاطبة العاهل السعودي وتحييده عن ولي عهده اختصارا للوقت الذي لن يفيد في التمييع وفق الرئيس التركي لكن الرد سيأتي بالالتفاتة نحو الداخل الغامض بعد خسارة الخارج الغاضب فيخرج الملك سلمان رفقة ابنه إلى المحافظات الداخلية في رحلة لم تكتمل ويتردى منطق الدفاع إلى محاججة من قبيلة كم من الصحفيين المقتولين في العالم وتلك سردية لا تقل بؤسا عن التستر والإقرار إذ تقطن اعترافا بقتل بقرار رسمي وتجعل سقف المملكة الكبيرة هو التساوي بجمهوريات الموز الإدارة السعودية الوقت والحقيقة سيف من سيقطع الأخر