ميركل تصف حرب اليمن بالأسوأ على وجه الأرض

12/11/2018
تبدو الحرب البشعة اليمن واضحة بمدينة الحديدة الساحلية الإستراتيجية تتحدث المصادر عن حرب شوارع واسعة في أنحاء المدينة حيث يتحرك جزء من القوات الحكومية التي يدعمها هذا التحالف من مدخل المدينة الجنوبي ومعارك شرسة تدور رحاها في محيط الجامعة بمحاذاة تحت غطاء من قصف طائرات الأباتشي ووطأة قصف مدفعية الحوثيين الرامية لإعاقة تحركهم باتجاه مركز المدينة وتتحرك كذلك قوات حكومية أخرى عبر المحورين الشرقي والشمالي الشرقي بين أحياء سكنية للوصول إلى بوابة الميناء وسط مقاومة عنيفة من الحوثيين بألغام وقناصتهم وكانت هذه القوات قد سيطرت على مستشفى 22 مايو أكبر مستشفى بالمدينة وتتهم الحكومة الحوثيين باستخدام المدنيين دروعا بشرية وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان غضبها إزاء ما وصفته بالخسائر غير المعقولة بين المدنيين في الحديدة وقلقها إزاء أولئك المحاصرين وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت نزوح أكثر من واحد وثمانين ألف أسرة من الحديدة منذ احتدام المعارك في يونيو حزيران الماضي طالما تحدثت المنظمة الدولية عن اليمن الذي يشهد الكارثة الإنسانية الأكبر في العالم و شبح المجاعة الذي يتهدد أكثر من أربعة عشر مليون منفي ويضيق خناقه بالفعل على عشرات الآلاف يوميا وقد جعلت البلاد سجنا مفتوحا مغلق المنافذ والمفارقة أن منفذ ميناء الحديدة هو الوحيد العامل حاليا رغم المعارك المحتدمة في المدينة ويعبروا خلاله ما يتيسر من المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين في حياتهم وإن كانت مسألة نقلها وتوزيعها للمحتاجين إليها تشكل تحديا كبيرا في خضم الظروف الراهنة تطورات الحرب في اليمن شغلت حيزا من قضايا منتدى باريس للسلام الذي قدمه عدد من زعماء العالم وقالت خلاله المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن هذا البلد يشهد أسوء كارثة إنسانية على وجه الأرض وجدد الرئيسان الفرنسي والأميركي الحديث أيضا عن إمكانية أن تتيح قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي فرصة للتوصل لحل سياسي في اليمن صحيح أن قضية خاشقجي واعتراف الرياض بمقتله داخل عنصرية بلاده في إسطنبول خلقت ضغطا كبيرا على المملكة وسلطت الأضواء أكثر على فظائع حرب التحالف السعودي الإماراتي في اليمن وإستراتيجيات البلدين هناك البعيدة عن هدف استعادة الدولة الشرعية الذي جاء التحالف من أجله لكن أسئلة كثيرة تظل مطروحة حول كيفية استعادة الثقة المفقودة بين أطراف النزاع وداعميهم وجلوسهم على طاولة مفاوضات جديدة بغية التوصل إلى اتفاق يلبي طموحات الجميع ومن هذه الزاوية يتطلع كثيرون لخطوات وواشنطن القادمة وأثرها على تغيير الموازين الراهنة التي تدور على إيقاعاتها الحرب في اليمن وقد كثر حديثها في الآونة الأخيرة عن مسألة وقف تزويد طائرات التحالف بالوقود في ظل الدعوات المستمرة لوقف الحرب