لماذا تستمر معارك الحديدة رغم تزايد المطالب بوقف الحرب؟

12/11/2018
صوت الرصاص هو الأعلى في الحديقة وفعله كذلك هو الأبقى في المعركة التي يخوضها الحوثيون في سبيل إبقاء سيطرتهم على المدينة مقابل هجوم القوات المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي وفي فعل المعركة هناك سقط مائة وخمسون يمنيا بينهم مدنيون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية معركة تهدف إلى السيطرة على ميناء الحديدة تحديدا شريان الحياة لسكان المدينة الذي سيؤدي تدميره إلى وقوع كارثة إنسانية هناك وفقا لتقدير الأمين العام للأمم المتحدة وملامح الكارثة تطل برأسها في نصف مليون من سكان الحديدة نزحوا منها ومليون طفل فيها تتهددهم المجاعة أرقام تشير إلى أن مدينة كاملة من ضربات الحرب المشتعلة منذ ثلاث سنين لم يكتف غوتيرش بالحديث عن الأوضاع الإنسانية إذ دعا إلى وقف القتال في البلاد لأن تصميم التحالف على السيطرة على المدينة سيعرقل البدء في حل سياسي بحسب تعبيره غير بعيد من اليمن يحط وزير الخارجية البريطاني رحاله في الرياض ومنها في أبو ظبي تتصدر الحرب في اليمن جدول أعماله هناك بل إن الضغط على العاصمتين الحليفتين لإنهاء الحرب كان هدف الزيارة المعلن لم تأت الزيارة من فراغ إذ يبدو أن النفق الذي دخلته السعودية بعد مقتل خاشقجي رفع الأصوات الغربية في وجه حكوماتها هذه صحيفة الغارديان البريطانية تعدد مآسي الحرب في اليمن بل وتشير إليها على أنها جريمة تتواطأ الحكومة البريطانية في تنفيذها وذلك ببيعها أسلحة إلى الرياض وتزويدها بمعلومات استخباراتية من بريطانيا إلى الولايات المتحدة يتزايد الضغط على الإدارة الأميركية بعد إقرار مسؤولين كبار في إدارة أوباما بأن التدخل العسكري في اليمن كان خطأ وتقول واشنطن بوست إن ثلاثين مسؤولا اعترفوا بدورهم في توريط بلادهم في الحرب إلى جانب السعودية داعين الرئيس ترمب إلى وقف التدخل فورا ذلك لأن قرار التدخل كان بدعم محدود للتحالف حينها وأن الهدف كان شن عملية وصفوها بالحذر ضد تمرد الحوثيين إلا أن التدخل هناك تحول إلى حرب مفتوحة تزيد وعورة الطريق نحو حل سياسي حل يسعى كل من الطرفين إلى التفاوض عليه بعد انقشاع غبار معركة الحديدة فالسيطرة على المدينة ستشكل ملامح المرحلة المقبلة من النزاع وإلى أن يصل الفرقاء إلى نهاية الطريق سيبقى صوت الرصاص هو الأعلى في اليمن