العملية الإسرائيلية وتداعياتها على جهود التهدئة بغزة

12/11/2018
تودعه وتناديه بالحبيب قد يكون اسمها فاطمة وقد يكون عائشة لكنها هنا كل الأمهات حين يودعن أبناءهن وقد قضوا على تخوم بلادهم هنا جثامينهم لكنهم قبل ساعات قليلة فقط كانوا أحياءا في ليل غزة وكانت عيونهم مفتوحة عندما أرى وتصدوا وقاتلوا وقتلوا ماذا حدث في خان يونس ليلة الأحد الاثنين تسللت وحدات إسرائيلية خاصة فرصدت كانوا يريدون تنفيذ عملية عسكرية كبيرة فأحبطوا أوقفهم رجال كتائب عز الدين القسام ففوجئوا واشتبكوا معهم لكن جنود القسام طوقوهم فقتلوا منهم وجرحوا كما قتلوا وكان يمكن أن يأسروا منهم جنودا لولا أن هؤلاء أنجدوا بمروحيات شنت عشرات الغارات لتأمين انسحاب جنودهم وعندما انتهت العملية تكشفت عن واحدة من أكبر هزائم إسرائيل فقد عاد جنود ليبرمان بجثة قائد الوحدة وهو أرفع ضابط إسرائيلي يردى برصاص المقاومة منذ عام 2006 ولم تكن هذه الخسارة الوحيدة في الدولة الأقوى في المنطقة اضطرت لتعديل مسارات الرحلات الجوية إلى مطار بن غوريون خشية القصف المضاد المحتمل وهي نفسها التي تحولت إلى ثكنة فمنحت الطلاب في المنطقة المحاذية لقطاع غزة إجازة دراسية بل إن رئيس وزرائها قطع زيارته إلى باريس وقفل راجعا إلى تل أبيب على وجه السرعة ماذا كان يريد الإسرائيليون من عملية خان يونس كتائب القسام أجابت كانوا يسعون إلى خلط الأوراق بتوجيه ضربة قاسية للمقاومة وتسجيل إنجاز نوعي ولقد خاب مسعاهم وفقا للكتائب لقد قتلوا قياديا بارزا ولكن أحد السيناريوهات كان يرجح محاولة اختطافه وذاك فشل أما القتل بالنسبة له ولرفاقه فالاستشهاد كما يؤكدون هذه معركة مفتوحة بيننا وبين العدو الصهيوني وحده يتحمل مسؤولية هذه الجريمة وتداعياتها في المقابل بأي منطق سيقنع ليبرمان جنوده بمقتل ضابط رفيع برصاص بضعة فتية في خان يونس كثير منهم في بداية العشرينات من عمره وماذا كانت تل أبيب تريد فعلا وهل تريد حقا توسيع عملياتها وقد فشلت ترسل إسرائيل في اليوم التالي تعزيزات إلى حدود غزة المزيد من الدبابات والآليات الثقيلة وتتوعد لكنها في الوقت نفسه كما يقول البعض تحرص على البحث عن سبل للتهدئة ما قد يعني أن عملية خان يونس كانت ارتجالية وهدفها تسجيل نقاط ليس أكثر وبفشلها فإن نتنياهو سيبحث عن مخرج فالرجل نفسه قال قبيل توجهه إلى باريس إن التهدئة أفضل في غزة وذلك بعد يأسه وفق البعض من وقف مسيرات العودة الأسبوعية فهنا شعب يعيد ويكرر بأن عينه على بلاده وأنه لن ينسى كما يقول ممثلوه وكما يعرف نتنياهو الذي قيل إنه يريد حلا من تحت الطاولة وبأي ثمن وها قد أهين جيشه وقتل ضابط كبير في عملية أريد لها أن تكون سرية وكبيرة وتكبد حماس هزيمة فادحة فليعترف إذن بعجزه كما يؤكد قادة في حماس وسواها