لقاء ترامب وأردوغان بباريس.. هل ناقش الرئيسان قضية خاشقجي؟

11/11/2018
باريس يوم للتاريخ وأشياء أخرى تحيي المدينة مع ضيوفها من زعماء العالم مئوية نهاية الحرب العالمية الأولى ليست جريمة اغتيال جمال خاشقجي على الأجندة الرسمية لكنها حظرت في العاصمة التي تفاعلت وعواصم أوروبية عدة مبكرا وبقوة مع القضية وتلك قضية جلبها الرئيسان التركي والأميركي إلى مائدة عشاء أقامه الفرنسيون على شرف ضيوفهم الاستفاضة في الحديث لم تكن الحدث وحده بل أيضا حميميته اللافتة للنظر سيميولوجيا الصورة تقول إن رجب طيب أردوغان ودونالد ترمب بات أقرب إلى بعضهما مما كان يوما لعلها ثمرة انفراجة متسارعة في العلاقة بين واشنطن وأنقرة وتقارب بينهما في ملفات ساخنة كثيرة ويبدو برأي محللين أن ذاته التقارب يتحقق هنا بشأن كيفية الرد على جريمة اغتيال خاشقجي ماذا سمع كلاهما من الآخر يصعب التكهن بذلك غير أن الأميركيين أسمعوا قبلا مثل السعوديين والأوروبيين تسجيلات صوتية توثق الجريمة أسمعهم إياه الأتراك الذين يملكون كما يبدو المزيد من المعلومات والتسجيلات لا يعرف متى يحين موعد كشفها وربما كان ذلك رهنا بما يلي اجتماع باريس الموصوفة بالمفصلي في تحديد الخيارات الدولية لا الأميركية فحسب في التعامل مع السلطات السعودية واضح أن تركيا فقدت كل أمل في تعاون تلك السلطات مع التحقيقات لذلك تنقل القضية كما يبدو إلى نطاق دولي قد ينتج عنه ضغط أكبر على الرياض بما يكشف الحقيقة ويقيم العدالة إدارة الرئيس الأميركي تواجه هي الأخرى ضغوطا لاتخاذ موقف حازم في الداخل بدأت تضييق هوامش مناورة البيت الأبيض في حال أراد تحييد مسؤولين سعوديين كبار من أي إجراء عقابي وعد الرئيس دونالد ترامب كما نذكر لبلورة موقف قوي بحلول الأسبوع المقبل بالتعاون مع الكونغرس والأتراك والسعوديين والحديث الطاغي في واشنطن حتى الآن يركز على عقوبات ضمن قانون ماغنيتسكي ليس معروفا من المسؤولين في المملكة يمكن أن تطالهم تلك العقوبات المحتملة وما سقفها ولكنها في المحصلة لا تتعامل مع اغتيال خاشقجي بوصفها جريمة دولة بكل البشاعة التي أحاطت بتفاصيلها تركيا التي وقعت الجريمة على أرضها مقتنعة بأن العملية تمت بتعليمات من أعلى المستويات في الحكومة السعودية بقي أن نعرف إلى أي مدى اقتنعت الولايات المتحدة بذلك وبخاصة بعد لقاء باريس أجوائه الإيجابية توحي بأن الرد المناسب آت فهل على سلطات المملكة أن تقلق أم بوسعها أن تطمئن فتمضي في رهانها على عامل الزمن لاشك في أن اعترافها بالجريمة وإن جاء منقوصا سيضعف قدرة أي كان على المناورة في صالحها