هل نفد صبر أردوغان أمام استمرار المماطلة السعودية؟

10/11/2018
نفذ صبر الكثيرين في انتظار أن يبادر وعندما فعلها فإنما ليعيد تأهيل صورة نجله يجول العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في محافظات بلاده وتظهر الصور بكامل عافيته يرقص بينما يبدو ولي عهده عبوسا على غير عادته تفصل بينهما وبين لقائهما نجل الصحفي السعودي المقتول غيلة نحو أسبوعين ليس أكثر آنذاك استدعيت أسرة الصحفي المغدور إلى أحد القصور الملكية لتلقي العزاء وكانت ثمة أمنية للقتيل كشفها ابنه وهو أن يدفن بالبقيع لكن وقائع الأيام اللاحقة أثبتت تعذر ذلك فقد اذيبت جثته في الأسيد لانجل خاشقجي اكتفى بالمحاولات طي القضية ولا أردوغان الأخير يتوجه إلى باريس حيث يأمل أن تكون مباحثاته هناك حاسمة لجلاء مصير قضية صحفي قتل على الأراضي التركية وقبل سفره يبدو الرئيس التركي النافذ الصبر فلماذا تتصرف الرياض بما يجري غموض القضية لم تتصرف بالعدل وقد تصرفنا بحسن النية يهدد ضمنا بأوراق أخرى يقول الرجل إن التسجيلات الصوتية التي يعتقد أنها تدين وتثبت وتجرم من أمر سلمت للرياض والأميركيين والفرنسيين والبريطانيين ما قد يعني أنه يريد تحركا دوليا جماعيا في مواجهة تلكؤ السلطات السعودية يشير أردوغان إلى ما قرأ تحايلا وتضليلا من قبل السلطات فقد أرسلت كما قال نائبها العام إلى إسطنبول لا للتعاون بل للعرقلة وقبل ذلك فعل قنصلها الأمر نفسه حين نفوا جمال خاشقجي في القنصلية بينما أكدت التحقيقات لاحقا أنه قتل فيها بل قلت عدسته في أحد مكاتبها قبل محوها تماما أو ما تبقى منها في غرفة داخل منزله بالذات وبالنسبة للأتراك وسواهم فإن كل ما يفعلونه يظل مبررا بعد الآن فلماذا لا تتحرك الرياض وتفرض عما تقول إنها تحقيقات تجريها خاصة أنها تستطيع فعل ما هو أكثر بين أيديها المشتبه بتنفيذهم الجريمة في مراحلها المتعددة من الأمر إلى التخطيط والتنفيذ ثم المحو ومحاولات التضليل الأمر إذن وفقا لأردوغان وسواه رهن بسلطات الرياض فإما أن نحصل على إجابات الأسئلة من المشتبه بهم وتنشر إفاداتهم أو أن تسلمهم لجهات أخرى حتى يعرف العالم من قتل ومن خطط وأخيرا من أعطى الأوامر بذلك وبحسب البعض فإن السلطات السعودية في أعلى مستوياتها تتصرف بما يصرف الانتباه عما أمر وتراهن في ذلك على عامل الوقت وعلى حدود التدخل الأميركي أو الدولي المحتمل في هذه القضية وما يعنيه هو موقف الرئيس الأميركي دون سواه كما أنها تسعى لفرض حقائق على الأرض تحول دون موقف أميركي يقطع مع الرياض أو يتصادم معها وهو ما يظن كثيرون أنه مجرد احتمال أورهان سعودي فالرئيس الأميركي الذي خرج مثخنا لانتخابات التجديد النصفي وعد ناخبيه والعالم بموقف قوي من القضية خلال نحو أسبوع ربما يكون لقاؤه المتوقع مع أردوغان في باريس حاسما فالأخير حرص على التذكير بأنه زود الأميركيين في التسجيلات الصوتية قبيل مغادرته إلى باريس لأنه رمى الكرة في ملعب ترامب كما أن لدى الأخير الكثير من المعلومات حول القضية زودته بها مديرة مخابراته وسبق له أن توعد بعواقب شديدة وألمح إلى أنه لم يخضع وأن سلطات الرياض ربما هي من خدعت نفسها وأكثر من ذلك ثمة من يؤكد أنه يشعر بالغضب لأن هناك من خلص إلى أن مستويات عليا في هرم السلطة في السعودية ضالعة ومتورطة إنه اختبار أكثر أهمية للرجل لإثبات زعامته وبحسب البعض جدارته وربما يفعل