سجال ماكرون وترامب بشأن قوة أوروبية تقترحها فرنسا

10/11/2018
يفترض عشية الاحتفالات بانتهاء الحرب العالمية الأولى أن تنفرج الأجواء بين الحلفاء لكن الرئيس الأميركي كاد يفسد العرس فحتى قبل الأراضي الفرنسية نشرت راند تغريدة يتهم فيها مضيفه بالإدلاء بتصريحات قال إنها مهينة جدا عن إنشاء جيش أوروبي في وجه دول مثل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة أضفى غضب الرئيس الأميركي على لقاء الرجلين حالة من الإثارة والترقب وضعته تحت مجهر المراقبين أثناء اللقاء بدا الرئيس الفرنسي وكأنه يبحث عما يطفئ به غضب ضيفه الأميركي فقال نحن هنا للاحتفاء بصداقة شعوبنا وجيوشنا وبلهجة تصالحية قال الرئيس مكروها كلما يرضي الرئيس الأميركي فتقاسموا الأعباء المالية داخل الحلف الأطلسي مطلب يكرره دونالد ترامب منذ وصوله للبيت الأبيض ويضيف له اتهام حلفاء بلاده في الناتو في التمتع بالحماية الأميركية مجانا بعد اللقاء تحدث قصر الإليزيه عن محادثات بناءة للغاية وودية جدا بيد أن هذه الديباجة الدبلوماسية لم تمنع بعض المراقبين من التساؤل هل لقاء ترونتو ماكرو هو لقاء حليفين أم خصمين فلم يعد خافيا أن الاتحاد الأوروبي يحاول إيوائهم إستراتيجيته الدفاعية مع الظرف الجيوسياسي الناجم عن إرادة الرئيس دونالد ترامب خفض مشاركة الولايات المتحدة في الدفاع عن أوروبا ففي العام المقبل سينشأ الاتحاد صندوقا أوروبيا للدفاع بهدف تطوير القدرات العسكرية للدول الأعضاء وبالموازاة مع ذلك أنشأت فرنسا مع ثمانية من شريكاتها الأوروبيات مجموعة للتدخل السريع في بلد أوروبي في حالة اندلاع حرب فالجدل بشأن الدفاع الأوروبي بعيدا عن المظلة الأميركية وإن نجح في نزع فتيل الأزمة يدل على وجود خلافات سياسية عميقة بين الرئيسين حول المناخ والملف النووي الإيراني والعلاقات التجارية وحول التعددية القطبية التي يستميت الرئيس الفرنسي في الدفاع عنها وينقصها الرئيس ترامب مقتا شديدا