السعودية مطالبة بتفاصيل بشأن خاشقجي.. فهل حانت لحظة المحاسبة؟

10/11/2018
من سمع التسجيلات الصوتية ليس كمن سمع الروايات السعودية الرسمية المتناقضة عن جريمة القنصلية ولكن ماذا بعد أن أطلعت أنقرة وواشنطن وباريس وبرلين ولندن وحتى الرياض على التسجيلات التي بحوزتها لا داعي للمماطلة يقول الرئيس التركي وهو يعلن تقاسم المعلومات بشأن اغتيال جمال خاشقجي وفي أيام وعود الرياض المؤجلة بتحقيق كامل وشفاف يصرح الرئيس رجب طيب أردوغان الذي جرت الجريمة على أرضه أن بلاده لا تملك أي وثيقة أو دليل عن مكان جثمان الصحفي السعودي المقتول يفتح لعبة الإنكار ثم الاعتراف المنقوصة وبعدها النفي التي تنتهجها السلطات السعودية ويتعجب من كلام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي قال إن الجثة سلمت لمتعاون محلي والآن تنكر الرياض هذا الأمر وصف أردوغان مهمة النائب العام السعودي المعجب إلى إسطنبول بأنها كانت للوضع العراقي لغزو خاشقجي سيكون ملفا حاضرا وبقوة في المحادثات التي ستجمع في باريس بين الرئيسين التركي والأميركي قبل ذلك بساعات اتفق الرئيسان ترامب ومكرون على ضرورة تقديم السلطات السعودية معلومات كاملة عن مقتل الصحفي السعودي واستنادا إلى مصدر في الرئاسة الفرنسية أكد على ضرورة ألا تتسبب هذه القضية في المزيد من زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط يبدو أن واشنطن ستنتظر المعلومات السعودية الكاملة التي لا يعرف إلا ستقدم يوما لتبدأ في اتخاذ خطوات ردا على الجريمة المروعة استنادا إلى وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هل فقد باشرت الإدارة الأميركية إجراءات ضد شخصيات سعودية بما فيها منع إصدار التأشيرات يؤكد هيل أن الإدارة تدرس حاليا فرض عقوبات بتفعيل قانون ماغنيتسكي ملاحقة منتهكي حقوق الإنسان عن الإنسان الذي قتل وأذيبت جثته بعد تقطيعها ينبغي إجراء تحقيق دولي مستقل تتعالى أصوات عبر العالم يعارضها الآن صوت تركي الفيصل المدير السابق للاستخبارات السعودية متحدثا في ندوة بنيويورك يصرح أن بلاده لن تقبل بتحقيق دولي في مقتل خاشقجي بعيدا عن أي مفاجأة يعبر المسؤول السابق عن فخره بالقضاء السعودي ويقارن رفض التحقيق الدولي تعامل واشنطن مع فضيحة سجن أبو غريب يا لها من مقارنة لا يعرف من أين استمد تركي الفيصل فخره ألم ترسل الرياض ضمن فريق المحققين المزعوم إلى إسطنبول خبير كيميائي خبير سموم لطمس الأدلة وعلى مدى سبعة أيام ما مدى استقلالية هذا القضاء الذي أوفد نائبا عاما إلى مسرح الجريمة ولم ينطق إلا ليطلب من الأتراك هاتف الضحية كم سنة ينبغي الانتظار لتحقيق العدالة لخاشقجي المغدور علي ضباط بلاده وداخل قنصليتها وبأمر من أعلى المستويات كما يقول أردوغان توقع السيد تركي الفيصل بوفاء الرياض بتعهدها بالتحقيق ووضع كل الحقائق على الطاولة يحتاج إلى التحقق لأنه يبدو نشازا أمام كل ما سمع بعد تردد وتأخر لسلطات المملكة عن الجريمة الفضيحة ثمة حقيقة واحدة الآن هي أن من كانوا في القنصلية لم يرحموا جمال خاشقجي لا حيا ولا جثة مقطوعة الأوصال