منتدى بالدوحة: ليست هناك وصفة سحرية لمحاربة الإرهاب والتطرف

01/11/2018
منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر والعالم يبحث بين ثنايا ما حدث عن الأسباب التي غيرت وجه ومنذ ذلك الحين تعرضت مجتمعات عدة لامتحانات عسيرة هزت صورتها كما غدا مصطلح المقاتلين الأجانب العائدين من سوريا والعراق بعد تراجع قوة تنظيم الدولة يحتل حيزا كبيرا من اهتمامات الدول والحكومات وهو ما دفع إلى ظهور نظريات سياسية واجتماعية بل وأكاديمية تحاول التصدي للظاهرة ثمة اتفاق يسود المجتمع الدولي أن المقاتلين الأجانب العائدين من الحروب لا يشكلون تهديدا على دولهم الأصلية فحسب بل على الدول التي يسافرون إليها ودول العبور بل والدول المجاورة لمناطق النزاع لم يختلف عن ذلك ما جرى في مناطق الصراع في بلدان مثل أفغانستان والشيشان والبوسنة والهرسك لكن السؤال الذي ظل مطروحا منذ ذلك الحين ما الدافع الفقر ليس وحده ما يدفع البعض إلى الانضمام للجماعات الإرهابية ولا حتى قلة الفرص هناك إيديولوجيا يجري الترويج لها وهنا مربط الفرس أقصد أن على الحكومات والدول معالجة جذور هذا الفكر من خلال تلبية طموحات الشباب في مجتمعاتهم أما من يربط الإسلام بالإرهاب أو أي دين فهذا في رأيي خطأ جسيم لأن هناك تطرفا حتى بين اليمين واليسار فالموضوع ليس بالانتماء ولكن يتعلق بالهوية لم يكن جميع العائدين على درجة واحدة من التطرف لكن الصورة ظلت تطاردهم خاصة في ظل غياب وصفة كاملة لمحاربة التطرف دور الأمم المتحدة في محاربة الإرهاب يعتبر الأهم ولعل أهم دليل على ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ونحن نعتبر هذه القرارات بمثابة خارطة طريق للدول والحكومات لمكافحة الإرهاب والتطرف وثمة من لا يزال يأمل في دور أكبر للأمم المتحدة ليس هناك وصفة سحرية لمحاربة الإرهاب والتطرف وإنما هي مجموعة عوامل ينبغي مواجهتها وهو ما يجعل الموضوع معقدا في رأيي ونفس الشيء بالنسبة للحكومات التي تضع كل جهدها في الحلول العسكرية فهذا غير مجد أيضا فالحل هو الاهتمام بهذه القضايا مجتمعة كالتعليم وإعادة تأهيل والبرامج الاجتماعية المختلفة الصورة ما تزال تعوزها أحداث هنا أو هناك من حين إلى آخر سعيد بوخفة الجزيرة الدوحة