ليلة القبض على عشرات الحقوقيين والنشطاء بمصر

01/11/2018
أمام أسوار السجون إلى خلفها تبدلت في ليلة واحدة حال قرابة 20 مصريا ومصرية من الحقوقيين المهتمين بملفات سجناء الرأي وبعض الناشطين من أسر المعتقلين السياسيين حملة اعتقالات بدأت ليلة الخميس واستمرت لساعات طويلة من نهار اليوم ذاته من المعتقلين ثمان سيدات أبرزهن المحامية والحقوقية هدى عبد المنعم العضو السابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر والمتحدثة باسم التحالف الثوري لنساء مصر وإحدى أبرز المدافعين عن المعتقلين من رافضي الانقلاب العسكري هكذا عبثت قوى الأمن بمنزل المحامية الستينية التي تعاني من جلطة بالقدم قبل أن يقتادهم الجنود معصوبة العينين دون أدويتها إلى جهة مجهولة كما أكد بيان أسرتها على موقع فيس بوك تبنت المحامية معتقلة الدفاع عن بنات جنسها تحديدا من المعتقلات اللائي تعرضن في عهد السيسي لانتهاكات غير مسبوقة بلغت حد الإخفاء القسري والتعذيب والاغتصاب في الحملة ذاتها اعتقلت عائشة خيرت الشاطر ابنة نائب مرشد جماعة الإخوان واعتقل زوجها المحامي محمد أبو هريرة كان والد عائشة قد اعتقل منتصف ثم اعتقل أخوها وعدد من أزواج شقيقاتها وانخرطت في روابط أسر المعتقلين غير مكتفية بالمعاناة الصامتة التي تكابدها عشرات آلاف الأسر المصرية من معتقلي الليلة الماضية عودة شقيق وزير التموين المصري الشهير في عهد مرسي باسم عودة تتكرر منذ الانقلاب في مصر ظاهرة الاعتقال على خلفية الصلة العائلية لا أكثر هنا في حالة بهاء عودة وعائشة الشاطر يرجح مراقبون أن يكون هدف السلطات في مصر سحق بقية الإرادة لدى هذه الأسر لينعكس ذلك على حال ذويها المعتقلين والرافضين للتنازل عن مواقفهم بعد أكثر من خمس سنوات رغم ما يكبدهم هذا من أثمان كل معتقلي الليلة الماضية يندرجون تحت عنوان الإخفاء القسري فبحسب أسرهم لم يعرف إلى أين اقتادتهم القوات التي داهمت بيوتهم أو أوقفت بعضهم في المطار تعود وتيرة القمع الأمني إلى التصاعد في مصر مؤخرا رغم أنها لم تتوقف يوما لأكثر من خمس سنوات ربما يستثمر نظام السيسي انشغال العالم والمهتمين بحقوق الإنسان بأزمة خاشقجي فينطلق مصفيا حساباته حتى القديمة منها قبيل الحملة الأخيرة أوقف القارئ الشهير محمد جبريل خلال عودته عبر مطار القاهرة لثمانية عشر ساعة كان جبريل قد اتهم قبل سنوات الدعاء على الظالمين في صلاة التراويح بعد تحقيق طويل لم يغادر إلا بعد أن سحب جواز سفره وأبلغ باستلامه من مقر الأمن الوطني وهي سياسة باتت في العام الأخير تتبع مع عشرات الأسر المصرية العادية بمجرد عودتها من بلاد بعينها وعلى مدار أسابيع يتحدث نشطاء عن إخفاء الناشط المصري مصطفى النجار أحد رموز ثورة يناير وسط مخاوف تصل إلى حد احتمال تصفيته خاصة بعد نفي السلطات علمها بمكانه يفتش النظام المصري بإصرار عن كل من يحتفظ حتى الآن في داخله ولو بشيء من الرفض وحلم التغيير وإن كان فقط عن طريق الدعم الحقوقي والعائلي لمعتقلي الرأي في مصر