لم يخدعوا ترامب.. هل اقترب الحساب الأميركي للسعودية؟

01/11/2018
لم يخدعه السعوديون لو قال ذلك وصمت لطمأنة الرياض ما معنى أن يخدع السعوديون أنفسهم في قضية خاشقجي القضية لا تزال ملحة في الولايات المتحدة بالرغم من انشغالها بموعد انتخابي مفصلي الدليل أن دونالد ترمب عاد للخوض فيها بعد صمت وبنبرة قد تستبطن الوعيد لعل الصورة اتضحت أمامه على ضوء التقارير الاستخباراتية التي تلقاها أخيرا وربما زادها اتضاحا البيان الرسمي الأول للنيابة العامة التركية حول حيثيات جريمة مقتل جمال خاشقجي طبيعيا والحال هذه أن يشعر الرئيس الأميركي بالإحباط في أخف توصيفات الموقف لمعرفته أن السعوديين المتقلبة رواياتهم لم يكونوا صادقين معه لم يقل تشونغ بالطبع إنه تعرض لخديعة من قبل السعودية التي استثمرت كثيرا في علاقته معها لاسيما مع ولي عهدها الذي جعله محور سياساته الخارجية عليه صهره كوشنير بقوة في الإستراتيجية الشاملة بالمنطقة بالرغم مما تقول شبكة سيانان إنها تحذيرات من قلة خبرة الأمير الشاب وعنفه بذلك تتسع دائرة الامتعاض في واشنطن المشرعون بمن فيهم الجمهوريون يطالبون بإجراءات صارمة ضد السعودية على خلفية قضية خاشقجي ومنهم من حث الرئيس على إعادة تقييم شامل للعلاقات الإستراتيجية مع السعودية بدا لصحيفة واشنطن بوست أن دعوة إدارة ترمب لوقف الأعمال العدائية في اليمن هي الخطوة الأولى لمراجعة تلك العلاقات لكن الصحيفة تضيف أنه على الرئيس مواجهة ما تصفه كذب نظام محمد بن سلمان ووحشيته تعتقد دوائر سياسية وإعلامية أميركية أن الروابط المالية المحتملة بين ترمب والعائلة المالكة في السعودية تعقد الصورة وتعقدها أكثر الحاجة للمملكة من أجل استقرار أسواق النفط وقبل ذلك تمسك بها زبونا مميزا للسلاح الأميركي حرص وزير الخارجية الأميركي على تبيان أن العلاقة الإستراتيجية التاريخية هي مع الشعب السعودي لا مع نظام سياسي الوقت يضيفه مايك بومبيو ليس في مصلحة السعوديين في الوقت الراهن تطالبهم وواشنطن بالكشف سريعا عن بقايا جثة جمال خاشقجي وإعادتها إلى أسرته يبدو أن الجميع يمنح المملكة فرصة للمبادرة بأمر ما لتخفيف الأضرار وبعدها لا يعرف ما سقف العقاب المعتمل ولا مدى رغبة البيت الأبيض في الأساس في اتخاذ إجراءات حازمة تكون بحجم جريمة مروعة تورطت فيها دولة إذا لم يتحرك الرئيس فإن البديل قد يكون إدراج مسؤولين سعوديين كبار على لائحة عقوبات وفقا لقانون ماغنيتسكي سيتقوى ذلك الاحتمال إذا هيمن الديمقراطيون من جديد على الكونجرس لذلك تجد إدارة دونالد ترامب تتريث ربما إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لتعلن خياراتها إزاء السعودية