حمض الكبريت.. سر إخفاء الجرائم

01/11/2018
كثيرا ما تستخدم كلمة أسيد للإشارة إلى حمض الكبريت المستخدم في تحليل الجثث في الجرائم المرتكبة حول العالم إذ يمكن لهذا المركب الكيميائي إذابة جزء كبير من الأنسجة وحتى الأسنان خلال ساعات وهو أحد الأساليب الذي عرفته عصابات المافيا وسمي بيلبارا بيانكا أو البندقية بيضاء ويهدف هذا الأسلوب إلى عدم ترك أي أثر خلف الجاني عرف عن المجرم جون جورج هيغ في بريطانيا بأنه أذاب سته من ضحاياه باستخدام حمض الكبريت في الأربعينيات من القرن الماضي وعرف بلقب قاتل حمام الأسيد أما عربيا فتتحدث شهادات عن أن المعارض المغربي المهدي بن بركة الذي اختطف وقتل ولم يعثر على جثته قط قد تم التخلص منه بتذويبه بالأسيد لإخفاء أي أثر للجريمة كما تشير شهادات إلى أن القائد الشيوعي اللبناني فرج الله الحلو أحد مؤسسي الحزب الشيوعي في سوريا ولبنان قد قتل وذوبت جثته بالأسيد سنة 59 وتكشف تقارير علمية عن استخدام مواد أخرى فائقة القوة لإذابة الجثث بهدف تغييب أي أثر لها خصوصا في حالات الاختطاف وهي تشير إلى أن تجار المخدرات المكسيكيين استخدموا مادة تدعى لاي لإذابة جثث ضحاياهم وهي مكونة بشكل رئيسي من هيدروكسيد الصوديوم أو هيدروكسيل البوتاسيوم وفي التحقيقات الجنائية لا يتم البحث عن أثر الحمد في المواقع التي يفترض أن تكون ساحة الجريمة فقط ولكن أيضا عن المعدات التي يستعين بها للتخلص من الجثث