ترامب يسعى لضبط سلوك حلفائه بالرياض وأبو ظبي

01/11/2018
الرقصة الأولى والأخيرة لترامب هنا في الرياض حيث كانت أولى جولاته الخارجية لن تتكرر يقولها ضمنا أما الأسباب فتعددت وإن كان اغتيال جمال خاشقجي الحاسم فيها على الأميركيين سواء ماطل في تنحية ولي العهد السعودي جانبا أم لا أن يبدؤوا بالمهمة الأعسر وتسمى تنظيف الإسطبلات وتلك جزء من الاستحقاقات حينا أو الإرهاصات أوقاتا أخرى أما الثابت فإن على أحدهم أن يطوي صفحة الرجل وأن يعود إلى الفترة التي سبقت صعوده أي إلى ما يجعل رقصة الرئيس الأميركي مبررة لو أعيد النظر فيها أو بدأت المحاسبة داخل الولايات المتحدة ما هي أخطاء وخطايا الرجل القوي في الرياض أو ما كان يوصف بهذا قبل اغتيال خاشقجي وقد حسبت على إدارة الترام تحديدا هناك حرب اليمن وحصار قطر وتوحش القمع داخل البلاد وأخيرا انتهاك القوانين الدولية وسيادة الدول ولا بد من تفكيك هذه المشكلات كلها أو بعضها ليبتعد الترام خطوات كافية من اللوم على الأقل إن لم يكن من المسؤولية أما البداية فربما تكون اليمن يدعو وزير الخارجية الأميركي إلى وقف فوري للحرب هناك ويخصص تحالف الرياض أبو ظبي بالدعوة لوقف الغارات الجوية التي تستهدف المدنيين فتهدف وزارته بطلب وقف الأعمال القتالية كلها ثم وزير الدفاع فيحدد ثمة مهلة لتنفيذ ذلك ولتكن ثلاثين يوما وبعدها فعلى الجميع العودة إلى طاولة المفاوضات فماذا يعني ذلك يعني أن مشروع هذين الرجلين ولي العهد السعودي ونظيره في أبو ظبي قد أصيب في مقتل فكلاهما راهن على الصمت البيت الأبيض فجر أحدهما وراءه الآخر إلى ما وصفت بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم والتي بدا أن السعودية تقاد فيها من أبو ظبي لتدفع أكلافها متصدرة المشهد وخلفها ثمة من اختبأ وبحسب وسائل إعلام أميركية كبرى فإن إدارة الطيران بدأت مراجعاتها الكبرى لتحالفها مع ولي عهد شاب ومتهور بحسب الوصف يفتقر للخبرة ويتميز بالعنف وأنها ستستغل اغتيال الصحفي السعودي البارز لإعادة وضع الرياض على مسار منضبط فلا تحرج تورط وهي تظن أنها تتمتع بالحماية ووفقا لهذه المصادر فإن ترامب غاضب بعد أن أصبح مضطرا لتبرير تحالفه مع ولي العهد السعودي الذي ألحق ضررا بالغا بصورة ترامب وببلاده معا فالرئيس الأميركي محرجا وكذا صهره ومستشاره جارية كوشنر فلقد ورط بن سلمان الجميع وعليهم أن ينأوا بأنفسهم عنه وهو ما بدأ يحدث وأن يصلحوا ما أفسده وهو ما يجب أن يقع كي تحافظ الولايات المتحدة على صورتها بل ودورها ونفوذها في العالم تركت الحرب في اليمن نحو ثلاثة أرباع السكان في وضع إنساني بالغ السوء حيث الافتقار إلى الطعام والدواء والتعليم هو الأشد في العالم كله وأكثر من ذلك فقد دفعت الحرب البلاد إلى حافة انهيار الدولة وتفكيكها والأهم أنها تكشفت عن كونها حقل تجريبي الأمير السعودي وحليفه الإماراتي للتمدد ولتغير خريطة المنطقة وليس للتصدي لإيران وحلفائها الحوثيين كما قيل واستعادة الشرعية كما تم التأكيد عليه ما يعني أن الحملة على اليمن تحولت إلى كارثة على الجميع أما الأذى فقد لحق بالرئيس الأميركي نفسه وبإدارته عليهم أن يتخلص مما فيه ربما لاحقا ممن ورطهم أيضا