زلزال سولاويزي الإندونيسية يتسبب في سيلان التربة وانجرافها

09/10/2018
تبدو المباني في محافظة سيغي بوسط الجزيرة السنوسي وكأنها ذابت في مكانها فالزلازل الأخيرة تسببت في وقوع ظاهرة سيلان التربة التي عرفها اليابانيون في زلزالين عامي وتكررت فيليسكا وفي شمال كاليفورنيا وتحدث اليوم في سولاويسي حيث تفقد التربة نسبة من صلابتها وقوتها وتصبح كسائل فتبدو الأرض هنا متموجة بما عليها من مبانيه بني في البداية سمعنا صوتا مدويا يشبه صوت الرعد من باطن الأرض وشعرت وكأن هناك أمواجا جاءت فجأة لتنفجر الأرض وتتشقق عن ما يخرج من تلك التشققات ويمتد سيلان التربة إثر الزلازل إلى قرى مجاورة أهمها وسدير ولا حيث جرف الشارع الرئيسي الذي كان يمر من هنا ووقع خسائر بنحو بضعة أمتار وصارت مكانه مزرعة للذرة منجرفة من موقعها السابق البعيد ولم يعد هنا أثر للقرى تجاوزنا ذلك المكان إلى الطرف الآخر باحثين عن بقايا تلك القرى على بعد كيلومترين حتى قنوات مياه الجبال تغيرت ليظهر هنا ما خلفه سيلان التربة ومع أن الأمر يبدو وكأنه من آثار فيضان أو سونامي لكنه أخطر من ذلك بكثير كما يقول الناجون لم تأت أمواج تسونامي على هذه المنطقة البعيدة من البحر فنحن أمام ظاهرتي تسيل التربة فهذا الحطام الخيط من المباني والمنازل والسيارات جرفته حركة التربة وسيلاحقونها من ثلاث قرى متجاورة من على مسافة كيلومترين إلى هذا المكان وقع كل ذلك بعد دقائق من وقوع الزلزال القوي لذلك حاول كثيرون الفرار لكن الوحدة المتحركة كان أسرع تجرفهم ودفنهم ويبدو أنه لا يمكن البناء ولا الاطمئنان للعيش هنا مستقبلا بعد كل ما رآه الناجون من مشاهد مخيفة عند وقوع الزلزال الأول لم نشعر به كثيرا لكن مع الهزة الثانية ناديت أهلي وطلبت منهم أن يهربوا وكان الزلزال الثالث رهيبا فقد خرج الماء والوحل من باطن الأرض أشجار جوز الهند وحقول الأرز والمباني تسير وحدها كالسفن لذلك مات كثيرون حيث دفنهم الوحل المتفجر من باطن الأرض وتشير دراسة حكومية إندونيسية مدعمة بالخرائط إلى أن هذه المنطقة في وسط سلاوسي ستظل معارضة لسيلان الأرض بسبب الزلازل لاسيما وأن مدينة بالو وما حولها تقع على تصدع زلزالي شهد زلزال وتسونامي خلال قرنين صهيب جاسم الجزيرة محافظة أسيوط في وسط جزيرة سولاوسي