تداعيات قضية خاشقجي تضع السعودية بمأزق مع واشنطن

08/10/2018
إحباط أميركي بدأ يتصاعد حتى بلغ وزير الخارجية في واشنطن لماذا لا يوجد رد سعودي موضوعي على الاستفسارات بشأن اختفاء جمال خاشقجي إحباط ينبغي أن تأخذه الرياض بعين الاعتبار فحكامها يحبون العمل مع الإدارة الأميركية الحالية بشأن المحب ألا يتأخر عن تقديم الجواب لكن المأزق السعودي الحاد يكمن كما نقلت صحيفة واشنطن بوست التي أوردت نبأ الإحباط الأميركي فيما لو تأكد مقتل خاشقجي أو تورط الجانب السعودي في إخفائه بحسب الصحيفة التي كان يكتب بها خاشقجي ستكون العلاقات مع السعودية على طاولة التقييم بضغوط من الكونجرس بل قد تتعقد الجهود إطلاق حلف الشرق الأوسط فيما لو قرر المشرعون الأميركيون معاقبة الرياض على تلك الجريمة هل أخذ الجانب السعودي كل تلك التداعيات في حسبانه وهو يكيد لجمال خاشقجي إن صحت الظنون السيئة الراجحة حتى الساعة وهل يتحمل الساسة السعوديون المحبون للعمل مع إدارة ترمب أن تنقلب تلك المحبة خصومة أو عداوة تفتح الملفات بما لا تشتهيه السياسة السعودية أسبوع يوشك أن يكتمل منذ اختفى الكاتب السعودي البارز جمال خاشقجي وليس بضاعة الدبلوماسية السعودية سوى الردود اعتبرها كثيرون مستخفة بعقل أي متابع بدءا من الإصرار على كونه خرج من القنصلية دون إثبات ذلك وصولا إلى جولة فتح الخزائن واستعراض أطقم الأثاث التي قام بها القنصل السعودي أمام عدسات وكالة رويترز ثم إعلانه المثير أن كاميرات المراقبة لا تسجل صورا ربما بحكم العادة قد لا تشكل حياة إنسان وسلامته مثار قلق كبير لدى السلطات السعودية ولذلك تبدو ردود أفعالها باردة حد الاستفزاز بالنسبة للكثيرين لكن مرور الأيام دون إجابات قاطعة حول مصير جمال خاشقجي بدأ في إخراج دوائر عالمية جمة عن صمتها المترقب فبحسب صحيفة واشنطن بوست ستكون جريمة غير مسبوقة في العصر الحديث لو تأكدت شكوك مصرعه داخل قنصلية بلاده أول المعنيين تركيا صاحبة الأرض يستدعي السفير السعودي للمرة الثانية إلى لقاء مسؤولين بالخارجية التركية ويطلب منه الأتراك إذنا بتفتيش القنصلية بإسطنبول قد لا يتأخر هذا الإذن بناءا على ما قاله ولي العهد السعودي قبل يومين أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فبدأ يتحدث بشكل مباشر بالأزمة محملا قنصلية الرياض تبعت إثبات ادعائها أن خاشقجي قد خرج منها يوم الثلاثاء الماضي ومؤكدا أن متابعة القضية وملاحقتها وظيفته السياسية والإنسانية أوروبيا تشاركت كل من بريطانيا وفرنسا والبرلمان الأوروبي نداءات القلق والمطالبة بفتح تحقيقات عاجلة تقود للكشف عن مصير جمال خاشقجي في حسابات كثير من تلك الدوائر الغربية الرجل صحفي مرموق وحكومته المتهمة بقتله موصومة سلفا بكثير من السوابق المشابهة وعالقة في كثير من الانتهاكات الإنسانية والحقوقية حاليا سواء في اليمن أو في الداخل مع معارضيها سجلها الحقوقي لا يدعو كثيرا لاستبعاد الهواجس الأسوأ بحق خاشقجي