تحذيرات من "قوى متأزمة" لتنفيذ انقلاب باليمن

08/10/2018
الجنوب في اليمن جنوبان أو ثلاثة أحدهما يجاهر بنزعته الانفصالية ولا يعنيه أن يكون تابعا وملحقا بتحالف الرياض أبو ظبي وآخر يريد جنوبا موحدا منفصلا لكن بعيدا عن الارتهان لقوى خارجية وبهذا يقترب في مطالبه من قوى أخرى تريد البلاد موحدة وتناصب الحوثيين والتحالف السعودي الإماراتي أنصار الحراك الثوري الجنوبي في مسيرات حاشدة في أبين مطالبين ومحذرين مطالبين برحيل الحكومة التي يصفونها بالفاسدة وقوات تحالف رياض أبو ظبي ومحذرين من عواقب ترك البلاد تغرق في التبعية والفقر معا في الوقت نفسه يخرج ممثل جنوب ثالث إذا صح الوصف وهم مع يمن واحد وسيد ليحذروا ويقترحون الحلول الائتلاف الوطني الجنوبي المكون من اثني عشر فصيلا يمثل هذا الجنوب الآخر المهمشة والمستهدف والمقاومة رغم ذلك أما تحذيره من قوى يقول إنها متأزمة وتسعى لاستغلال الأزمة الاقتصادية في البلاد لإنفاذ مخطط لانقلاب شبيها بذاك الذي نفذه الحوثيون عام ويقصد تحديدا المجلس الانتقالي الجنوبي الذي لا يخفي دعواتها لانفصال الجنوب وقبل أيام لم يجد حرجا من دعوة أنصاره للاستعداد للمواجهة والسيطرة على المؤسسات الحكومية في عدن مبرره في ذلك ما قال إنه تحول لمحافظات الجنوب إلى مناطق منكوبة بسبب السياسات الحكومية التي وصفها بالكارثية ولا تخفى ارتباطات هؤلاء بأبوظبي التي أسهمت في نظر الائتلاف الوطني الجنوبي في إفقار اليمن وإنهاكه وإلحاقه وهو ما يفسر تحذيره من صراع جنوبي جنوبي لا يكتفي بالإمعان في تهميش الشرعية فحسب بل كل القوى ذات النزوع الاستقلال الوطني وهو ما قد يؤدي إلى تفتيت اليمن إلى مناطق حكم ذاتي هنا وهناك تدار من أبو ظبي سيفعلها ثنائي هاني بن بريك وعيدروس الزبيدي حسب الائتلاف الوطني الجنوبي فإن الإجابة نعم فما يقوم به تحالف الرجلين مع أبو ظبي يؤدي فعليا إلى تغيير مسار الأزمة في اليمن جذريا من صراع بين الشرعية والانقلابيين إلى صراع بيني داخلي في جنوب البلاد ما يعني في نهاية المطاف نجاة الحوثيين إن لم يكن انتصارا منطقهم وروايتهم للصراع برمته ما المطلوب إذن كما هتف به أبناء تعز ومطالبهم غير بعيدة عن تلك التي يتبناها الائتلاف الوطني إن لم تكن نفسها فلابد من معالجات سريعة لوقف تدهور الريال اليمني وتلك دعوة يبدو أنها أصبحت محل إجماع خاصة أن العملة اليمنية واصلت انهيارها في الأيام الأخيرة بشكل متسارع وغير مسبوق بحيث أصبح الدولار الواحد يساوي ثمانمائة ريال وهو ما أثر على القدرة الشرائية للمواطن البسيط يحدث هذا والبلاد لا تسيطر على مواردها ولا على موانئها ومطاراتها والأخطر أنها لا تسيطر على قراره لابد من خروج تحالف الرياض وأبو ظبي إذن ورحيل حكومة بن دغر فما لهذا سمح اليمنيون للتحالف بالتدخل