"الانتقالي الجنوبي" يهدد باستهداف الملاحة الدولية في باب المندب

06/10/2018
تهديد صريح للعالم ومصالحه الملاحة الدولية لم تعد في أمان هذا التصريح جاء من قلب أبوظبي وعبر قناتها الرسمية بمعنى لن يكون هناك استقرار في المنطقة لا في البحر العربي ولا في البحر الأحمر هذا هو اللواء أحمد بن بريك ما تسمى الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في معرض رده على سؤال مذيع قناة أبو ظبي حول خيارات المجلس الانتقالي حالة تم إقصاؤه من المشاورات الدولية القادمة وتأتي تصريحات بن بريك أدلى بها بعد يومين من بيان للمجلس الانتقالي الذي يشغل فيه موقعا بارزا دعا إلى إسقاط الحكومة الشرعية والسيطرة على المؤسسات الإيرادية في المحافظات الجنوبية قبل أعوام وصلت أساطير السعودية والإمارات لتسيطر على أجواء وسواحل اليمن بموافقة دولية بسبب ما قيل حينها إنها مخاوف من قيام الحوثيين بتهديد الملاحة الدولية لكن تبدو هذه التهديدات اليوم للمراقبين أكثر ثقة ويصعب ردعها بسهولة وهي ليست فقط من الحوثيين فهي تأتي من أحد أبرز قيادات المجلس الجنوبي الذي تحتضنه الإمارات والذي يمتلك السلاح والدعم المادي واللوجستي ولا يمكن أن يطلق هذه التصريحات دون رضا الإمارات تكمن خطورة التصريحات في أمر آخر هو طبيعة تكوين التشكيلات العسكرية التي يتحكم فيها المجلس الانتقالي فهي تكوينات لم تعتمد على عسكريين ذوي خبرة أو الموالين للدولة أو الحكومة الشرعية بل هي تشكيلات قبلية ومناطقية وفيها عدد لا يستهان به من السلفيين الموالين للإمارات والذين يتبعون السلفي هاندريك المتهم بالتخطيط لتصفية عشرات المعارضين السياسيين وخلافا للمهمة التي جاءت لها الإمارات والسعودية منعت القوات الموالية للإمارات تحت غطاء جوي إماراتي الحكومة بممارسة أعمالها واستولى الحزام الأمني على كل مؤسسات الدولة في عدن تقريبا ويمتلك المجلس قوات أخرى في حضرموت وشبوة ولحج وغيرها من مناطق الجنوب وفي مدينة المخا والقريبة من مضيق باب المندب الذي تمر منه أكثر من خمسة عشرة في المائة من التجارة الدولية وتمرر عبره ناقلات نفط تحمل ما يقارب خمسة ملايين برميل يوميا من النفط المتجه إلى أوروبا وأميركا يعتبر المراقبون أن القوات التابعة للمجلس الانتقالي متقلبة المزاج ولا يجمع بينها سوى الولاء للإمارات والسعودية بدعوى القضية الجنوبية وهو ولاء لا يمكن التحكم فيه نظرا للخلفية الفكرية لبعض قيادات التشكيلات العسكرية كما أن هذه القوات لا تدين بالولاء للجيش اليمني والحكومة الشرعية ما يجعل الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب أكثر عرضة للتهديد