إلى أين سينتهي لغز اختفاء جمال خاشقجي؟

06/10/2018
اين جمال خاشقجي من الرياض ولا أنقرة تجيبني على السؤال المحير منذ الثلاثاء الماضي ولا جديدة عن مصير الكاتب والصحفي السعودي المنتقدين لسياسات المملكة في عهد ولي العهد الشاب اختار الصحفي المنفى الاختياري منذ عام والمفارقة العجيبة أحد احتمالات مصيره الآن الإخفاء القسري انتظرت الرياض أربعة أيام لتنفيذ رسميا الاتهامات المعلنة والمبطنة لها بشأن خاشقجي الذي دخل قنصلية بلاده في إسطنبول ولم يخرج أخرج في سيارة دبلوماسية مضللة ولكن إلى أين إذا تأكدت هذه الفرضية فستجد أنقرة نفسها في موقف حرج جدا أعلن القنصل السعودي أن بلاده لا تمانع فتح أبواب المبنى لفريق المحققين الأتراك خطوة لا تغلق دائرة الشكوك باحتمال اختطاف خاشقجي ونقله إلى وجهة ما لم تأت الخطوة إلا بعد يوم من خروج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن صمته قال إن المملكة ليس لديها ما تخفيه وإنه لا مانع لديها بتفتيش السلطات التركية مبنى القنصلية في اسطنبول الأمير بن سلمان غير متأكدين إذا كان الصحفي مكث في القنصلية دقائق قبل نحو ساعة ألم تكن أربعة أيام كافية لحصوله على تقرير موثوق وأخبار مؤكدة من قنصلية بلاده من مصلحة من إخفاء خاشقجي بعد أن دخل القنصلية لم يغادرها ما هو السيناريو الذي وضع لعملية الإخفاء أو الخطف أو الاغتيال والذي أخذ بعدا آخر بسبب وجود خطيبة الصحفي السعودي خارج مبنى القنصلية وإبلاغها السلطات التركية بعدم عودته فما كان يفترض كاميرات المراقبة كشفت أن خاشقجي دخل ولم يخرج من القنصلية يعد الحزب الحاكم في تركيا على لسان المتحدث باسمه بالكشف عن وضع ومصير الصحفي السعودي والجهة المسؤولة عن اختطافه وكان مستشار الرئيس أردوغان ياسين أقطاي نشر مقالا في صحيفة يعني شفت تضمن احتمالين لا ثالث لهما إما خاشقجي ما يزال داخل القنصلية أو خارجها في سيارة دبلوماسية مضللة فتحت النيابة العامة التركية تحقيقا وصفته بمفصل عن الموضوع قد يستغرق بعض الوقت قبل الوصول إلى استنتاجات وتفيد الأخبار الأولية نقلا عن مصادر أمنية بدخول خمسة عشر سعوديا بينهم مسؤولون بالقنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي بداخلها الاستنتاج الذي لا يحتاج انتظار نهاية التحقيق هو أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي ليس حرا وأصوات مطالبين بمعرفة مصيره لن تصمت قبل أن يظهر أو يكشفون ماذا حل به داخل القنصلية السعودية على التراب التركي