عـاجـل: واس: التحالف يعلن تشكيل لجنة مشتركة بين السعودية والإمارات لتثبيت وقف إطلاق النار بشبوة واليمن

أبعاد تفاوت ردات فعل السعودية على منتقدي سياساتها

06/10/2018
قليل من الحزم كثير من الحذر كان على السعودية أن تسترد شيئا من ماء وجهها الذي أراقه الشري الأميركي متأخرا تصدى ولي العهد الشام للمهمة ودونالد ترمب اختزل السعوديين في خزانة مال ليست كريمة معه بالقدر الكافي وهكذا نالت تصريحاته المتلاحقة من سمعة المملكة ومن هيبة الملك حتى استحال الأمر أخيرا وعيدا بالزوال في ظرف أسبوعين إن لم يدفع للأميركيين أكثر لقاء الحماية مسألة يراها ولي العهد السعودي غير دقيقة ففي تقديره عمل سلفه ترمب في البيت الأبيض ضد الأجندة السعودية على أكثر من صعيد لكن المملكة ظلت برأيه قادرة على حماية نفسها أما الدفع لواشنطن فيتم كما يؤكد الأمير بن سلمان إلقاء سلاح يشترع لن ندفع شيئا مقابل أمننا من يسمعها من الرجل قد يتوهم بأنه إزاء علاقة ندية فإذا كانت تلك هي الحالة فعلا فلماذا تقبل تصريحات خارجة عن الأعراف الدبلوماسية وعما تسمى في أميركا الإستراتيجيات الرئاسية الحقيقة أنها عرت العلاقة بين الحليفين التاريخيين فما عاد الرئيس الأميركي يدع فرصة دون أن يذكر حلفاءه بل مموليه السعوديين بأنه صاحب فضل عليهم لكن السعوديين يصنفون ذلك كله في خانة الصداقة والصديق سيقول عنك أمورا جيدة وأخرى سيئة وعليك أن تقبل ذلك لذا رد الأمير محمد بن سلمان على محاوره من وكالة بلومبيرغ الأميركية حين سأله عن تقبل ما يصفها بالتصريحات الوقحة كأنما جعل الأمير بن سلمان من المسألة برمتها عتب محب لا أكثر لم ير فيها إيغالا في التحقير والمطالبات المحرجة ولن يغير ذلك كما بدا من مقابلته مع بلومبيرغ شيئا في حبه العمل مع الرئيس الأميركي ما أوسعه صدر المملكة حين يأتيها النقد اللاذع المهين من الحليف الاستراتيجي وما أضيقه مع غيره هنا تذكر بلومبيرغ الأمير الشاب بأن ألمانيا وكندا هم أيضا صديقتان لبلده وبأنهما لم تقل عنه كلاما في وقاحة تعليقات ترمب فلما التهوين هنا والتأزيم هناك مع كندا الأمر مختلف تماما يقول ولي عهد السعودية فقد أعطت أمرا للمملكة بشأن مسألة داخلية أما ترمب فكان يتحدث إلى شعبه عن قضية المشكلة أن تلك القضية ليست شأنا أميركيا داخليا وإن وظفت في سياق انتخابي إنما هو حديث محرج متعال تكرر مرارا بحق دولة ذات سيادة وبحق مسؤوليها من حق أولئك المسؤولين كما يرى البعض ألا يسيء الظن بتعليقات دول تربطهم بها شراكات وأحلاف ولكن غير المفهوم هو غياب ذلك القدر من التسامح مع شعوبهم ففي المملكة السائرة نحو الحداثة والإصلاح لا تزال تقابل الآراء الحرة والأصوات الناقدة لتوجهات السلطة وسياساتها بشتى صنوف القمع لم يسلم من ذلك حتى الناصحون الأقل حدة في نقدهم أولئك المؤمنون بنهج الإصلاح ولكن المختلفون في تفاصيله هنا إذن تنتفض الدولة لهيبتها فالأمراء والعلماء والمثقفون ورجال الأعمال والمدافعون عن حقوق الإنسان لا يصنفون جميعا في خانة الأصدقاء