مصير خاشقجي.. بين الإنكار السعودي والتأكيد التركي

05/10/2018
اختفاء أو إخفاء سؤال بدا مهما عند كثير من المتتبعين لمصير الكاتب السعودي جمال خاشقجي مصير تزايد التفاعل الدولي معه وخصوصا من المنظمات الحقوقية وأبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية اختفائه أمر مقلق للغاية كما تقول مديرة أبحاث الشرق الأوسط في أمنستي قد يبدو لبعض المهتمين أن الفارق بين المصطلحين لم يعد مهما بيد أن منظمة العفو الدولية ربطت بين غياب خاشقجي واستمرار الغموض السعودي بشأنه وتقول المنظمة إن عدم الإفصاح عن الأدلة التي تدعم نفيها القنصلية السعودية معرفة مصيره تزيد الشكوك باحتجازه فعليا وهو ما قد يصل إلى حد الإخفاء القسري ذات المخاوف التي أثارتها هيومن رايتس ووتش من أن اعتقال خاشقجي يشكل إخفائه قسريا محملة السعودية عبئ إثبات مغادرتي خاشقجي لقنصليتها في إسطنبول كما دعت المنظمتان الدوليتان أنقرة أيضا إلى تعميق تحقيقاتها وضمان عدم إعادة خاشقجي قسرا إلى الرياض خوفا من خطر حقيقي بمحاكمة جائرة وفترة سجن طويلة الخطوة اللافتة جاءت من بعيد من صحيفة واشنطن بوست التي يكتب فيها خاشقجي عمودا صحفيا منذ فترة ليست بالقليلة تركت الصحيفة عمودا أبيض فارغا في إشارة إلى تغليب صوته وتقول الصحيفة إن الفضاء الفارغ في العمود من حصة الكلمات خاشقجي أما على الميدان فقد تجمع عشرات الصحفيين والإعلاميين العرب والأتراك أمام مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول احتجاجا على اختفاء زميل المهنة حسن النية لا يزال حاضرا عند بعضهم بأن خاشقجي ضيف في قنصلية بلاده كما يقول رئيس جمعية الإعلاميين العرب في تركيا حتى أن خديجة آزرو خطيبة الكاتب السعودي جمال خاشقجي نفت الأنباء التي تحدثت عن سماح القنصلية لها بالدخول للتفتيش عنه لكن ردود فعل أخرى كانت أكثر حدة عدت إخضاع خاشقجي جزءا من إرهاب الدولة الذي تمارسه السعودية على حد وصفه توكل كرمان الناشطة اليمنية الحائز على جائزة نوبل للسلام حتى الآن تبدو تركيا غير عازمة على التصعيد السياسي بإجراءاتها الدبلوماسية وخطابها الهادئ ربما تسح أنقرة المجال أمام القنصلية السعودية والسياسة الناعمة لتدارك القضية قبل فوات الأوان