ما وراء طرد ضباط روس من هولندا بتهمة القرصنة؟

05/10/2018
ليس فيلما سينمائيا من وحي الحرب الباردة ما يجري هذه الأيام بين روسيا ودول غربية عديدة إنها الحرب على القرصنة الإلكترونية التي تمارسها موسكو وفق الغرب على مؤسسات عالمية ومنذ سنوات ولكن لماذا الآن فقط تفتح أكثر من دولة ملفات الجواسيس الروس المشتبه فيهم اخترت هولاند التوقيت لتكشف عن ضربها أربعة عملاء روس وإحباط محاولة قرصنة نظام المعلومات لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفي تفاصيل الرواية نجد أن الواقعة تعود إلى أبريل نيسان الماضي الشهري نفسه الذي كانت تحقق فيه المنظمة في تسميم العميل المزدوج سيرغي كريبال في بريطانيا وفي هجوم كيميائي المفترض على الدولة السورية استنادا للسلطات الهولندية فإن العملاء سيارة محملة بتجهيزات إلكترونية في موقف سيارات بأحد فنادق لاهاي قرب مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قبل أن تعتقلهم الشرطة الاتهامات الغربية لموسكو بالحرب الإلكترونية ليست جديدة جديد فيها هذا التنسيق بين أكثر من دولة لنشر غسيل روسيا الملطخ استنادا لتلك الدول بعملية قرصنة وصفت بأنها سلوك متهور ينبغي أن يتوقف وبعد أن أخذت السلطات الهولندية على وسائل الإعلام تفاصيل عن العملية التي تعود إلى شهور أعلن القضاء الأميركي توجيه التهم إلى سبعة عناصر في الاستخبارات العسكرية الروسية جريمتهم شنوا هجمات إلكترونية نسبت إلى الكرملين وشملت عدة دول بينها هولندا وبريطانيا وكندا وأستراليا وثلاثة من السبع الملاحقين هم ضمن اثني عشر مسؤولا اتهمهم المحقق الأميركي الخاص روبرت ميلر في تموز يوليو الماضي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام توضح واشنطن أن الملفين منفصلا لكنهما يتقاطعان قطعت بريطانيا الشك باليقين قبل أن توجه اتهاما مباشرا للمخابرات العسكرية الروسية بالوقوف وراء سلسلة الهجمات الإلكترونية بأوامر من الكرملين تأتي هذه التطورات في ظل اقتراب موعد إعلان لندن المفترض بمزيد من التفاصيل بشأن تورط روسيا في تسميم العميل المنشق سيرغي كريبال في مدينة سالزبرغ ردت الخارجية الروسية على الاتهامات الغربية بالقول إنها نتاج خيال خصب لشخص ما ونوعا من خليط عطور شيطانية إذ كانت الحرب بلا رائحة بارود فذلك لا يعني أنها لن تكون بلا عواقب قد يؤثر صداها على علاقات روسيا بالعالم والأهم كيف سترد موسكو على حملة تعتبرها مسيسة ودعايات مغرضة ضدها وهي التي تمسك بخيوط ملفات إقليمية ودولية من العيار الثقيل في عهد رئيس ترعرع داخل أحد أكبر وأشهر أجهزة الاستخبارات في العالم