ما مصير الفصائل المسلحة بعد المصالحات مع النظام السوري؟

04/10/2018
لم تعد ترفع ذلك الشعار الذي يطالب بإسقاط النظام صحيح أنها رفضت الخروج من أرضها لمنع وقوع ما وصفته بالتغير الديموغرافي إلا أنها لن تكون قادرة على الاستمرار في مطالب الثورة التي بدأتها قبل سنوات فصائل المعارضة الجنوبية التي عقدت اتفاقات مع الجانب الروسي والنظام السوري تواجه تحديات جديدة تجعله أمام خيارات محدودة فالفصائل التي قررت البقاء بعد سلسلة من الاتفاقيات يبدو أنها ستكون أمام أحد السيناريوهات التالية فإما القتال إلى جانب قوات النظام من خلال الاندماج بشكل تدريجي في الفرقة الرابعة التي يقودها شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد وإما الانضمام إلى ما يسمى بالفيلق الخامس المدعوم روسيا وفي هذا المشهد اعتمدت موسكو على استقطاب رجال أعمال وبعض قادة فصائل المعارضة السورية محافظتي درعا والقنيطرة كانتا المسرح الأكبر لتلك التفاهمات فما حدث جنوبي البلاد جعل من درعا والقنيطرة أرضا خصبة لتنفيذ ما بدأ به عرابو المصالحات مع النظام من قيادات في المعارضة ورجال أعمال محسوبين على دول إقليمية تسعى من خلال سياستها إلى تمكين النظام السوري مرة أخرى على حساب المعارضة في المقابل لا تزال بعض الفصائل تحاول الحفاظ على كيانها العسكري وترفض تلك الاندماجات وهذا ما يرجح أيضا خيار المواجهة ولو كانت غير متكافئة فهناك عدد من قادة الفصائل الذين قرروا البقاء يتحدثون عن أهداف الثورة عبر التغريدات على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل بل ونظم بعضهم وقفات احتجاجية بعد تأخر الجانب الروسي في الإيفاء بالوعود التي قطعها لهم ضمن الاتفاقيات التي أبرمها الطرفان لكن هل تبقى بعض الفصائل تتحدث بنفس ثوري أم أنها ستندمج مع قوات النظام كما فعل الكثير من الفصائل خصوصا جنوبي البلاد