جمال خاشقجي.. لا يزال مصيره مجهولا

04/10/2018
لا أنباء عنه بعد اختفاء جمال خاشقجي خطفا وتكييفها القانوني السليم إخفاء قسري ذلك ما يراه متخصصون لكنه رأي للأسف لا يساعد في العثور على الرجل المتواري عن الأنظار منذ دخل مساء الثلاثاء قنصلية بلده في اسطنبول وحده هذا الطوق الأمني قد يشير إلى اعتقاد ما بأن الكاتب السعودي المعارض لا يزال داخل المبنى يبدو أن الأتراك لا يتلقون المساعدة المرجوة من السعودية استدعت سفيرها لديهم للاستيضاح فالمملكة تصر على نفيها العلم بمكان وجود مواطنيها المعروف بانتقاده سياسات ولي عهدها الشاب كلفه ذلك مضايقات في بلده قبل أن يختار الولايات المتحدة منفى اختياريا والآن فإن لغز اختفائه في تركيا يعزز بمرور الساعات فرضية تعرضه للخطف أما حديث رياض في الوقت ذاته عن استردادها مطلوبا لها عبر مؤسسة الإنتربول فقد يسند قول البعض بترحيل خاشقجي سرا لا أحد يتوقع من أي دولة السماح لحكومات أجنبية بممارسة الخطف فوق أراضيها وإذا تأكد وقوعه فسيكون برأي متابعين إرهاب دولة منظمة ولن تكون تلك سابقة فالسطات السعودية بحسب تقارير غربية تورطت مرارا في إخفاء شخصيات معارضة لها في الخارج إنه نهج قديم لم يسلم منه الأمراء المعارضون واللاجئون من الأسرة الحاكمة في أوروبا وسط صمت الأجهزة الأمنية في تلك الدول كما امتد ذلك الأسلوب إلى كبار المسؤولين في دول أخرى وواقعة الحريري ليست ببعيدة والآن ماذا لو ثبت أن ما حدث في إسطنبول لجمال خاشقجي كان من ذلك القبيل يرى مراقبون أنه ليس من مصلحة الرياض افتعال حادث دبلوماسي مع أنقرة والمجازفة بدفع علاقتها معها إلى مزيد من التدهور فما يحملها على مخالفة جسيمة للقانون الدولي وبخاصة اتفاقيات فيينا المنظمة للعمل الدبلوماسي لا حصانة مطلقة كما نعلم للممثليات الدبلوماسية ولا يدخل في نطاق اختصاصها المس بسيادة الدول المضيفة ولا إحراجها بإظهارها مقصرة في حماية كل من يقيم على أرضها