اليمين المتطرف ينظم مظاهرات تنديدا بسياسة ميركل

04/10/2018
تقاطر سكان برلين إلى ساحة البرلمان الألماني البوندستاغ للمشاركة في إحياء ذكرى مرور ثمانية وعشرين عاما على توحيد شطري بلدهم الذي ظل قابعا تحت الوصاية والاحتلال نصف قرن قادة البلاد الذين تصدر المشاركين في الاحتفاء عبروا عن قلقهم على مستقبل هذه الوحدة فالبلاد تعيش انقساما مجتمعيا غير مسبوق كما تتفاوت المقدرات بين شرق ألمانيا وغربها أما سياسيا فزحفوا اليمين المتطرف ودخوله لأول مرة القبة برلمان ساهم في تأزيم المنظومة السياسية للبلاد برمتها بعد مضي ثمانية وعشرين عاما لا تزال الوحدة الألمانية تشق طريقها إنها عملية مستمرة وطويلة تفرض على المواطنين تحديات بشكل متكرر وهنا أذكر بضرورة أن يستمع الناس بعضهم لبعض في الثالث من أكتوبر عام أسقط الألمان فالحلفاء الاستعماري الذي دام نصف قرن مقسما الإنسان والمكان إلى شطرين انتصرت إرادة مواطني ألمانيا الشرقية على النظام الشيوعي ومن ورائه حلفائه الشرق وأسقطوا جيوب السوفييت والمحتلين الغربيين لتولد ألمانيا بعد إرث حزين مس كل فرد في هذه البلاد تبقى الفروق بين شرق ألمانيا وغربها حتى الآن فعلى صعيد الدخل في المناطق الشرقية مثلا أقل بنحو سبعين في المئة من نظيره في الولايات الغربية للبلاد كما أن خطر حالة الفقر في الولايات الشرقية أكبر مقارنة بالغرب الألماني غير بعيد عن مكان الاحتفال نزل اليمين المتطرف إلى وسط العاصمة برلين حمل أنصاره شعارات متطرف مدينة كيميت التي شهدت مظاهر عداء للأجانب ناقمين على النظام القائم بقيادة ميركل ومرددين أسطوانتهم المعهودة والخوف من اللاجئين ليست الشرطة عدوانا ولكن النظام الفاسد المعادي لألمانيا وفي مقدمته ميرك يقول الألماني إن إعلان الوحدة بين شطري البلاد كان خطوة حتمية أعقبت زوال جدار برلين بيد أن جذورا أخرى من الوهمي والخوف بناها اليمين المتطرف داخل المجتمع الألماني باتت تهدد الحياة السياسية في البلاد عيسى الطيبي الجزيرة برلين