متى يتضح الموقف الأوروبي تجاه السعودية في جريمة خاشقجي؟

31/10/2018
إلى مستوى الشارع يرتقي الساسة في أوروبا هم حانقون مثله يبتغون الحقيقة حول مقتل جمال خاشقجي ويريدون أن يعاقب المسؤولون عنه أيا كانوا لذلك تجد البرلمان الأوروبي متمسكا بدعوته إلى تحقيق دولي محايد في القضية أما مسألة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موغيريني فتشدد على الحاجة إلى الوضوح بشأن ظروف مقتل خاشقجي وضرورة مساءلة جميع المسؤولين عن ذلك ولأن كان الأوروبيون يطالبون السعوديين بتقديم الحقائق كاملة عن تلك الجريمة فإن كثيرا من عواصمهم لم يفتأ يلوح بالعقاب أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني يقول وزير الخارجية جيرمي خانت إنه يتعين دراسة الرد على السعودية بشأن مقتل خاشقجي لا يوضح الرجل إلى أي مدى ستذهب المملكة المتحدة في ردها وهي التي شككت مبكرا في صدقية الرواية السعودية وترجمت شكوكها إلى خطوات منها منع المشتبه في ارتكابهم جريمة اغتيال خاشقجي من دخول أراضيها وكذا مقاطعة مؤتمر الاستثمار في الرياض مما وسع دائرة المقاطعة الغربية ويمكن فعل المزيد في النمسا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي تسعى لوقف كافة صادرات الأسلحة من الاتحاد للسعودية غير أن بريطانيا مثلما هو شأن فرنسا لا تتعجل في حظر توريد السلاح إلى السعودية قبل ما تم التحقيقات مع ذلك فإن باريس أنذرت المملكة قبلا باحتمال فرض عقوبات أوروبية موحدة عليها وها هو وزير خارجيتها يتوعدها مجددا بالعقاب إذا ثبت ضلوع سلطاتها فيما يصفها بالجريمة الشنيعة ايف لو دريان طالما الرياضة بقول الحقيقة وتحديد المسؤولين جميعهم ومعاقبتهم لأن ترددها في ذلك يعطي برأيه إشارة سلبية هي ذاتها الإشارات التي التقطتها ألمانيا مبكرا حين أوقفت بيع السلاح للسعوديين فعلت ما تعلو أصوات تطالب به الحكومات في لندن وباريس ومدريد لعلها لم تر بعد من المبررات ما يحملها على إلغاء صفقات السلاح الكبرى الموقعة مع السعودية لكنها تدرك حتما أن مستقبل العلاقات الأوروبية السعودية رهن بما ستميط عنه التحقيقات اللثام حينها سيكون الاختبار العسير فعلى أوروبا أن تفاضل بين منظومة قيمها ومصالحها الاقتصادية فإما رفضوا التستر على الجريمة من نفذ ومن أمر وإما السقوط فيما يدعوها رئيس المجلس الأوروبي دائرة النفاق