الكراهية تغلب على الخطاب الدعائي بالانتخابات النصفية للكونغرس

30/10/2018
مع دخول سباق الانتخابات النصفية للكونغرس آخر مراحله اشتدت حمى الحملات الدعائية التي تشغل شاشات التلفزة وأسير الإذاعات وتعد هذه الحملات تقليدا انتخابيا أميركيا يعود إلى عشرينيات القرن الماضي لكنه بلغ أوجه في الخمسينات بأول حملة دعائية متلفزة استخدمها الرئيس الأمريكي السابق آيزنهاور للوصول إلى قاعدة عريضة من الناخبين بلغت لهجة الحملات الدعائية هذا العام مستوى حادا ففي ولاية كاليفورنيا استغل المرشح الجمهوري لأحد مقاعد مجلس النواب دانكن هانتر الروابط العائلية لخصمه الديمقراطي عمار كامبانيا الذي ينحدر من أصول فلسطينية ومكسيكية وهو حفيد القيادي الفلسطيني محمد يوسف النجار فوصفه بالخطر الأمني الذي يحاول التسلل إلى الحكومة الأميركية في حين أخرج كريس كولنز وهو مرشح جمهوري آخر لمقعد في مجلس النواب عن ولاية نيويورك مقطعا يتحدث فيه منافسه الديمقراطي نيت باللغة الكورية أخرجه عن سياقه فادعى أنه يريد إرسال الوظائف إلى الصين وكوريا في حين كان مكمور يتحدث عن إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية ما من شك أن الرئيس ترمب خلق إطارا من الترخيص الإذن للمرشحين للذهاب أبعد مما هو معتاد يتبعوا خطاه لذا هناك ضغط عليهم لتمديد حجزه لكن علينا أن نكون واضحين أن هذا التحرك نحو استخدام هذا الخطاب الذي يركز على العرق والتخويف من الآخر قد سبق ترمب يضيف روزنبرغ أن الجمهوريين إلى استخدام هذا النوع من الخطاب في حملتهم ليس إلا محاولة لكسب أصوات الناخبين بعد أن فشلوا في إقرار مشاريع قوانين كانوا قد وعدوا بها لا أتفق مع فكرة أن الدعاية السياسية هذا العام أكثر حدة منها في المواسم الانتخابية السابقة أعتقد أنها تتمتع بالقدر نفسه من الحدة المشكلة هي أن كثيرا من الدعايات التي تعتبرها قاسية اللهجة أو غير مقبولة لا تأتي من المرشحين أنفسهم والأحزاب بل من أطراف ثالثة وقد ساهم قرار المحكمة الأميركية العليا في عام 2010 المعروف باسم المواطنون المتحدون في ضخ أموال ضخمة وبشكل غير محدود في العملية الانتخابية من قبل شركات وأثرياء مما ساهم في تشجيع أطراف ثالثة على بث دعاية انتخابية بعيدا عن تلك التي يصدرها المرشح أو الحزب تعد الحملات الدعائية وسيلة يسلط فيها المرشح الضوء على أبرز زوايا برنامجه الانتخابي لكن سرعان ما تتحول عند كثير من المرشحين إلى أداة يهاجم بها المرشح مواطن ضعف خصمه ويبقى على ناخبي فرز الغث من السمين ليقول كلمته الفصل في صندوق الاقتراع بيسان أبو كويك الجزيرة بواشنطن